الأردن
سياسة

مخاطر الحرب وتطورات السيناريوهات النووية المحدودة بين أوكرانيا وإيران

السبيل١٦ آب ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م1 مشاهدة
مخاطر الحرب وتطورات السيناريوهات النووية المحدودة بين أوكرانيا وإيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السيناريوهات النووية المحدودة.. من أوكرانيا إلى إيران" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العاصمة الروسية موسكو هجوماً واسع النطاق استهدفها بنحو 600 مسيرة بحسب وكالة "نوفوستي" الروسية، بالتزامن مع إعلان رومانيا إسقاط طائرة مسيرة في أجوائها، في تطور يضاف إلى خروقات سابقة أعلنت عنها بولندا تضمنت سقوط صواريخ باليستية ومجنحة. الحرب في أوكرانيا تجاوزت حدودها الجغرافية التقليدية، لا سيما مع رصد خروقات جوية خطرة لمسيرات وطائرات درون فوق قواعد شمال ألمانيا، وفي مقدمتها قاعدة (ليبزغ هال) التابعة لحلف الناتو، والتي تؤدي دوراً رئيسياً في نقل الذخائر والمعدات إلى أوكرانيا.

ولم تقتصر هذه الخروقات على الساحة الألمانية، بل امتدت لتشمل فرنسا وإيطاليا، حيث سُجل تحليق لطائرات مسيرة فوق القواعد العسكرية هناك، ما أثار الشبهات حول حادثة مصنع محركات دفع الصواريخ بالقرب من العاصمة الإيطالية روما كعمل تخريبي، دفع حلف الناتو للتعامل معها كحوادث أمنية وجنائية تشرف عليها وزارات الداخلية. وقد اتسعت رقعة العمليات لتشمل جزيرة مالطا غرب المتوسط في آذار/مارس الماضي، إضافة إلى تحول البحر الأسود والأحمر وبحر قزوين إلى ساحات عمليات تهيمن عليها الطائرات المسيرة.

وفي خضم هذه التطورات، تبرز معضلة أخطر تتعلق بالنقاشات الدائرة حول احتمالات استخدام الأسلحة النووية التكتيكية. وبحسب موقع “بريكينج ديفنس”، تعيد الولايات المتحدة النظر في عقيدتها النووية؛ إذ أشار وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة الأمريكية، إلبريدج كولبي، إلى أهمية إيجاد “خيارات نووية عقلانية” للتعامل مع الصراعات الإقليمية المحتملة مع الصين أو روسيا، في مراجعة تحيطها السرية بحسب قائد القيادة الاستراتيجية الأمريكية، الأدميرال ريتشارد كوريل.

في المقابل، أقدمت روسيا في كانون الثاني/يناير من العام 2024 على تعديل عقيدتها النووية بمراسيم رسمية وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتوسيع نطاق استخدام السلاح النووي رداً على السماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية تقليدية. هذا الوضع جعل واشنطن تدرك افتقارها للمرونة النووية اللازمة للمناورة التصعيدية في مواجهة خصوم مستعدين لحررب نووية محدودة، خصوصاً بعد هجومها المباغت على إيران نهاية شباط/فبراير في الخليج العربي.

وتسعى الولايات المتحدة لتعزيز ترسانتها من القنابل النووية التكتيكية التي لا تتجاوز حالياً 6% من قدراتها النووية، بحسب الباحث غابريل هونراد في موقع “آسيا تايمز”، بهدف ردع الصين عن تهديد تايوان ومواجهة تعدد الجبهات. وفي ظل اتساع نطاق الصراعات، يبدو أن الأسلحة النووية التكتيكية تتجه لتصبح جزءاً اعتيادياً من أرض المعركة، وسط مساعٍ غربية لردع روسيا عن استخدام السلاح النووي ضد أوكرانيا، مقابل محاولات لتأمين خيارات استخدامها في مناطق أخرى كالخليج العربي.

شارك الخبر: