رئيس الأعيان فيصل الفايز: البرلمانات القوية ضرورية لمواجهة الأزمات العالمية المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "رئيس مجلس الأعيان: الأزمات والتحديات تحتاج برلمانات قوية لمواجهتها" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، البرلمانات الدولية إلى لعب دور محوري في الاستجابة للأزمات المعاصرة التي تواجه العالم، مؤكداً أن التحديات المتزايدة تتطلب برلمانات قوية قادرة على حماية شعوبها وبناء مستقبل أكثر استقراراً. وأوضح الفايز، خلال كلمته في المؤتمر الدولي لرؤساء البرلمانات في روما، أن تعقيد النزاعات والتحديات العالمية يستلزم شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدولية، مع دور فاعل للبرلمانات.
وأشار إلى أن الأزمات المعاصرة، سواء كانت مناخية، اقتصادية، مالية، أو نزاعات تهدد الأمن الدولي، بالإضافة إلى التحديات الرقمية والأمن السيبراني، لم تعد حكراً على دولة دون أخرى. واستعرض الفايز أبرز مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي سلط الضوء على حقيقة الصراعات والأزمات وتداعياتها، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات واحترام القانون الدولي، والانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها.
وتطرق الفايز إلى ما ورد في خطاب جلالة الملك بشأن استمرار الحكومة الإسرائيلية في ارتكاب جرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاكات المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومحاولات تهويد غور الأردن، والتساؤل حول غياب المساءلة لإسرائيل رغم قرارات الشرعية الدولية. وأكد أن هدم المنازل الفلسطينية وتوسيع المستوطنات، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة الحواجز، والهجمات الممنهجة على التجمعات الفلسطينية، هي سياسات إسرائيلية مستمرة وليست مجرد إجراءات قانونية أو أمنية.
ولفت رئيس مجلس الأعيان إلى أن البرلمانات تواجه تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، تشمل الأبعاد التكنولوجية والمجتمعية والبيئية، مع ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي السريع ومعالجة الفجوة الرقمية. كما أشار إلى فجوة الثقة بين البرلمانات والشعوب، والحاجة إلى مزيد من الشفافية لمواجهة الأخبار الزائفة، والتحديات العابرة للحدود كالتغير المناخي والأوبئة والأزمات الاقتصادية، مما يتطلب منظوراً دولياً.
وشدد الفايز على أن معالجة الأزمات تتطلب مرونة أكبر من البرلمانات، التي تمثل صوت الشعوب وضميرها. وأكد أن دور البرلمانات يتضاعف في زمن الأزمات من خلال العمل على وقف النزاعات، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والنهوض بالتعليم والصحة، وتحقيق العدالة الرقمية، ومعالجة الأمن السيبراني، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا. وأوضح أن التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البرلمانات يمكن أن يؤدي إلى إيجاد حلول سلمية وعادلة للنزاعات، ومواجهة تحديات اللجوء والتغير المناخي، ودعم التنمية المستدامة، ومعالجة الفقر والجوع، وترسيخ قيم حقوق الإنسان.
وأكد أن تعزيز الشراكة الفاعلة بين الهيئات البرلمانية، ومد جسور التعاون، يساهم في النهوض بدورها وتعزيز حضورها، وأن فعالية البرلمانات في مواجهة الأزمات تتطلب تعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات التشاور السريع مع الخبراء والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وأوضح أن العديد من الأزمات لا يمكن حلها بمعزل عن الآخرين، وأن دور البرلمانات هو دور الشريك الفاعل والمسؤول، الذي يسعى لتحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز التشريعات الوقائية وبناء أنظمة أكثر مرونة وعدالة.
وفي ختام كلمته، تطرق الفايز إلى حجم الإنفاق العسكري العالمي المتزايد، متسائلاً عن مدى إمكانية القول بأننا نعيش في عالم آمن ومستقر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة