تعثر الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران ومخاوف من تجدد المواجهات العسكرية


هذا الخبر بعنوان "المحادثات الأميركية الإيرانية عالقة والأنظار تتجه إلى احتمالات عودة القتال" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعثرت جهود الوساطة القطرية الرامية إلى تحقيق اختراق في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما وغياب الاستعداد لتقديم تنازلات، وسط تنامي التقديرات التي تشير إلى احتمالية عودة العمليات العسكرية، حسبما أفاد موقع "أكسيوس" استناداً إلى ثلاثة مصادر مطلعة على سير المباحثات.
وأوضح الموقع أن حالة الجمود السائدة تعزز القناعة لدى الطرفين بأن عودة الصراع المسلح باتت مرجحة بشكل أكبر، بينما يرجح مسؤولون أميركيون أن يصدر الرئيس دونالد ترامب توجيهاته باستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي.
وذكر "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين أن المسؤولين القطريين مستمرون في مساعيهم الوسيطة بين واشنطن وطهران، رغم تصاعد شعورهم بالإحباط حيال مواقف الجانبين. وكان الوسيط القطري علي الذوادي قد عقد اجتماعات يوم الاثنين في نيويورك استمرت لعدة ساعات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه، حيث جرى بحث مقترح تسوية قطري مكون من صفحتين.
ويستهدف المقترح القطري، وفقاً لمصدرين مطلعين، الاستجابة لمطلب إيران المتعلق برفك الحصار البحري الأميركي، إلى جانب تلبية المطلب الأميركي المتمثل في إقدام طهران على تقديم تنازلات تخص برنامجها النووي. وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، أجرى الذوادي مباحثات في واشنطن شملت مبعوث ترامب جاريد كوشنر ومسؤولين أميركيين آخرين، بمشاركة لفترة قصيرة لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وفي السياق ذاته، كان البيت الأبيض يعول صباح الاثنين على تحقيق تقدم في المحادثات، حيث صرح مسؤولون أميركيون لوسائل إعلام بأن المباحثات تتسم بكونها "إيجابية وبنّاءة"، مشيرين إلى إبداء إيران مرونة تجاه الملف النووي. وأفاد هؤلاء المسؤولون بأن الرئيس دونالد ترامب كان مبدياً استعداداً لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أموال مجمدة، شريطة اتخاذ طهران خطوات عملية للحد من برنامجها النووي.
ولكن بعد ساعات معدودة، وبينما تواجد المسؤولون القطريون داخل البيت الأبيض، كتب ترامب عبر منصة "تروث سوشال" أنه لم يقدم أي عروض لإيران. ونقل الموقع عن أحد المصادر تأكيده على عدم تحقق أي تقدم ملموس خلال مباحثات الاثنين وبقاء المحادثات في حالة "تعثر"، مبيناً أن المطالب الإيرانية تتجاوز ما يمكن للولايات المتحدة قبوله، في حين ترى واشنطن أنها تتمتع بتفوق يغنيها عن تقديم التنازلات.
ولفت "أكسيوس" إلى تحركات قام بها وسطاء إقليميون آخرون مثل باكستان ومصر لحث إيران على قبول تقديم تنازلات بخصوص البرنامج النووي، إلا أن طهران اشترطت عدم النظر في ذلك إلا بعد موافقة الولايات المتحدة على الرجوع إلى مذكرة التفاهم المتفق عليها في شهر حزيران، وفقاً لمصدر مطلع.
ومن جهته، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، يوم الثلاثاء، بأن بلاده وضعت شروطها أمام الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن "ترامب غير قادر على اتخاذ قرار"، ووصفه بأنه "عالق في مستنقع يعجز فيه عن التفاوض أو القتال"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وفي رده على ذلك، قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين يوم الثلاثاء تعقيباً على الموقف الإيراني: "لا أستطيع الجزم بما إذا كانوا مستعدين للاستسلام الآن، لكنهم سيستسلمون حتماً. الغاية الأساسية تتمثل في حرمانهم من امتلاك سلاح نووي، ولن يسمح لإيران بحيازته".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة