شلل في الملاحة بمضيق هرمز على وقع التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران


هذا الخبر بعنوان "تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا ملحوظًا مع مطلع الأسبوع، نتيجة استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف المتصاعدة من اندلاع مواجهات عسكرية جديدة بين الطرفين، مما انعكس سلبًا على حركة الشحن في أحد أبرز الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وأوضحت بيانات شحن صدرت يوم الاثنين أن 12 سفينة محملة بالسلع فقط عبرت المضيق خلال يومي السبت والأ周末، مقارنة بـ 35 سفينة في بداية الأسبوع الماضي بحسب الإحصاءات الأولية. ولا تحتسب هذه الأرقام بعض السفن التي ربما عبرت الممر المائي بعد إطفاء أجهزة التعرف الآلي (AIS) تفاديًا للرصد، وهو ما قد يعني أن العدد الحقيقي للسفن العابرة أعلى من ذلك.
يتزامن هذا الانخفاض في حركة الملاحة مع تصعيد سياسي وعسكري متبادل بين واشنطن وطهران، الأمر الذي ضاعف من حالة القلق والغموض لدى شركات الشحن بشأن ضمان سلامة العبور. وفي هذا السياق، صرحت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بأن القوات الأميركية قامت بتوجيه مسار 109 سفن تجارية حتى 20 أيلول، ضمن مساعيها لفرض "الامتثال الكامل للحصار" المفروض على إيران.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني مساء الأحد عن تمكن أنظمة الدفاع الجوي التابعة له من إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز "أوربيتر" في أجواء مضيق هرمز، وتحديدًا في تمام الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي فوق المنطقة الجنوبية الشرقية للبلاد. وأفادت القيادة القتالية الموحدة للقوات الإيرانية بأنها تلقت تقارير تفيد باستعداد الولايات المتحدة لتجديد عملياتها القتالية، محذرة من أن أي اعتداء أمريكي سيقابل بـ "شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية".
من جانبه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن "شيئًا كبيرًا قد يحدث قريبًا جدًا بشأن إيران"، لافتًا إلى أن الخيارات المتاحة تتراوح بين "محو إيران"، أو إبقائها "تتعفن اقتصاديًا"، أو الوصول إلى "صفقة واتفاق". كما أطلق ترامب تهديدات جديدة بحق السلطات الإيرانية، ملوحًا باحتمال "تفجير إيران بأكملها" ومطالبًا مسؤوليها بضرورة "تحسين التصرف".
ويبرز حجم هذا التراجع بوضوح عند مقارنته بحجم الملاحة الذي سبِق اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط، حيث كان المضيق يستقبل في المتوسط نحو 125 سفينة تجارية ضخمة يوميًا، تتضمن ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، فضلاً عن نقله لنحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وتسعى بعض السفن إلى اعتماد مسارات بديلة بالقرب من السواحل العُمانية تخفيفًا للمخاطر، بينما تصر إيران على ضرورة التزام السفن بالمسارات التي ترسمها. يذكر أن طهران كانت قد أسست مسبقًا هيئة لتنظيم حركة المرور البحري في المضيق، ملوحة باتخاذ عقوبات ضد السفن المخالفة لقواعد العبور تشمل فرض الغرامات والاحتجاز ومصادرة الشحنات، في وقت تظل فيه حركة الشحن وتدفقات الطاقة دون مستوياتها الطبيعية وسط مخاوف من تفاقم الاضطرابات العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة