الأردن
سياسة

تقرير حقوقي يكشف عن مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

الوكيل الإخباري١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م0 مشاهدة
تقرير حقوقي يكشف عن مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير حقوقي: مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، في تقرير جديد بعنوان "مشروع المَحو - إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية"، عن تصعيد إسرائيل لإجراءاتها التي تمس بمقومات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ تولي الحكومة الحالية مهامها أواخر عام 2022، وبشكل خاص منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. يصف التقرير هذه الإجراءات بأنها جزء من "مشروع محو" شامل للوجود الفلسطيني.

يستند التقرير إلى أكثر من ألفي إفادة سجلها المركز لفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية ليس مجرد أحداث منفصلة، بل منظومة متكاملة تهدف إلى تفكيك الظروف التي تسمح للفلسطينيين بالبقاء، بالتوازي مع توسيع السيطرة والوجود الاستيطاني.

يتجسد "مشروع المحو" في خمسة محاور رئيسية: العنف وبث الرعب، تقييد الحركة، الخنق الاقتصادي، التدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز. وقد شهدت هذه السياسات تصعيداً ملحوظاً، مع تحويل ممارسات كانت تعتبر مؤقتة أو استثنائية إلى سياسات دائمة، وتزايد التعاون بين المؤسسات الرسمية والجيش والمستوطنين والميليشيات المسلحة التابعة لهم.

يؤدي تفكيك الوجود الفلسطيني إلى إعادة تنظيم الحيز الجغرافي لتعزيز السيطرة الإسرائيلية والوجود الاستيطاني، من خلال نقل الأراضي والموارد، وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع، واستخدام الأنظمة القانونية والتخطيطية والبنية التحتية والميزانيات لترسيخ هذا الوجود. وقد تسارعت هذه الممارسات منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، مع انتقال صلاحيات وميزانيات ونفوذ سياسي لجهات تدعم توسيع الاستيطان والضم وإزاحة الفلسطينيين. ويعتبر التقرير أن "خطة الحسم" التي وضعها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تمثل إطاراً سياسياً وعملياتياً لهذا التوجه.

يربط التقرير بين التصعيد في الضفة الغربية والتحول في ممارسات قوات الاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيراً إلى انتقال ممارسات عسكرية استخدمت في قطاع غزة إلى الضفة، بما في ذلك القصف الجوي، والتدمير الواسع للمناطق السكنية والبنية التحتية، وتشديد استخدام القوة والتهجير.

من الناحية القانونية، يصف التقرير النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية بأنه "نظام أبارتهايد"، ويعتبر أن بعض الممارسات قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مستنداً إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

دعا "بتسيلم" إلى إنهاء نظام الفصل العنصري والسيطرة العسكرية، وضمان الحقوق الفردية والجماعية والسياسية المتساوية للفلسطينيين. كما حمّل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية في اتخاذ إجراءات لمنع استمرار الانتهاكات وحماية الفلسطينيين، مؤكداً أن أي اتفاق سياسي مستقبلي يجب أن يعترف بالفلسطينيين كشعب يتمتع بحقوق جماعية وحق في تقرير المصير.

شارك الخبر: