نتنياهو وبن غفير في مواجهة حادة حول توحيد اليمين الانتخابي


هذا الخبر بعنوان "مواجهة حادة بين نتنياهو وبن غفير بسبب سموتريتش" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت حدة المواجهة العلنية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يوم الخميس، على خلفية مساعي نتنياهو لتوحيد حزبي "الليكود" و"عوتسما يهوديت"، وذلك في ظل مخاوف من تشتت الأصوات الانتخابية وعدم تجاوز بعض الأحزاب نسبة الحسم. بدأت هذه المواجهة بعد نشر نتنياهو لمقطع فيديو دعا فيه بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى خوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة، محذرًا من أن انقسام أصوات اليمين قد يؤدي إلى خسارة المعسكر الذي يقوده. وأكد نتنياهو أن "سموتريتش وبن غفير يجب أن يتحدا"، مشيرًا إلى أن اليمين الإسرائيلي "فاز كلما خاض الانتخابات موحدًا، وخسر كلما انقسم". واستشهد رئيس الوزراء بتجربة انتخابات عام 1992، حيث لم تتجاوز ثلاثة أحزاب يمينية نسبة الحسم، معتبرًا أن تكرار هذا السيناريو قد يؤدي إلى خسارة اليمين للانتخابات. وأقر نتنياهو بوجود "مرارات شخصية" بين بن غفير وسموتريتش، داعيًا إلى تجاوزها، وأعلن عن نيته دعوتهما خلال الأيام القادمة لمحاولة التوصل إلى اتفاق وحدة. وقد نشر نتنياهو تغريدة قال فيها: "بن غفير، لا تُسقط اليمين. لم أفهم مقطع الفيديو الخاص بك. هل تقول إنني أريد 'عوتسما يهوديت ضعيفة' لأنني أدعوك للتوحد مع سموتريتش؟ العكس هو الصحيح! وفقًا لجميع استطلاعات الرأي: كتلة تقنية لبن غفير + سموتريتش = حزب قوي سيعزز كتلة اليمين ولن يهدر أصوات اليمين. سموتريتش على وشك اجتياز نسبة الحسم. إذا..."
بن غفير يرفض رواية نتنياهو
رد بن غفير سريعًا على نتنياهو، رافضًا فكرة أن توحيده مع سموتريتش هو السبيل الوحيد للحفاظ على حكومة يمينية. وأشار إلى أن نتنياهو "يعرف الأرقام والدراسات المعمقة" مثله، وأن استطلاعات الرأي، حسب قوله، تشير إلى أن تحالف "عوتسما يهوديت" مع سموتريتش قد يؤدي إلى خسارة الحزب بين 3 و4 مقاعد، بسبب امتناع ناخبين عن التصويت. وأضاف بن غفير أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى سقوط حكومة اليمين، متهمًا نتنياهو بالسعي لإضعاف حزبه لتشكيل "حكومة وطنية واسعة" مع رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت. وأكد بن غفير: "سأفعل كل شيء حتى لا تقام حكومة مع آيزنكوت.. فقط حكومة يمينية". وكشف بن غفير عن تفاصيل قال إنها وردت خلال محادثات سابقة مع نتنياهو، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء أبلغه، حسب روايته، بأن السيناريو الأفضل لاستغلال أصوات اليمين هو خوض سموتريتش الانتخابات في قائمة مشتركة مع العميد احتياطًا أوفر فينتر، زعيم حزب "عَمخ يسرائيل". وبحسب بن غفير، فإن فينتر "لا يجلب أصواتًا من المترددين"، ولذلك فإن جمعه مع سموتريتش قد يكون أفضل من دمج حزبه "عوتسما يهوديت" مع سموتريتش. وقد نشر بن غفير تغريدة قال فيها: "سيدي رئيس الوزراء، لم أفهم مقطع الفيديو الخاص بك. محاولة إضعاف عوتسما يهوديت لإقامة حكومة وطنية واسعة مع آيزنكوت هو عمل غير يميني وغير وطني. أنت تعرف البيانات والدراسات المعمقة جيدًا مثلي. تحدثنا عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، وفقًا لجميع استطلاعات الرأي، فإن اندماجي مع سموتريتش يبعد..."
"أنت تخاطر بالدولة"
لم يتأخر نتنياهو في الرد مجددًا، ليصعد بذلك المواجهة مع حليفه اليميني. وقال مخاطبًا بن غفير: "بن غفير، لا تُسقط اليمين"، مضيفًا أنه لم يفهم موقفه من مقطع الفيديو الذي نشره. ورد نتنياهو على اتهام بن غفير بأنه يريد إضعاف "عوتسما يهوديت" قائلًا إن العكس هو الصحيح، وأن استطلاعات الرأي، بحسب تقديره، تظهر أن خوض بن غفير وسموتريتش الانتخابات ضمن قائمة واحدة سيشكل قوة أكبر للمعسكر اليميني ويمنع "هدر أصوات اليمين". وحذر من أن بقاء سموتريتش قرب نسبة الحسم، وعدم تحالفه مع بن غفير، قد يقود إلى حكومة برئاسة آيزنكوت، بمشاركة يائير غولان والأحزاب العربية، بحسب السيناريو الذي طرحه. وقال نتنياهو: "أرض إسرائيل على المحك، والشعب الإسرائيلي على المحك، ودولة إسرائيل على المحك"، مضيفًا أنه لا يصدق أن بن غفير مستعد، بسبب "مطامح شخصية"، للمخاطرة بالدولة. وختم دعوته بالقول: "اتخذ القرار الصحيح.. حان وقت الوحدة".
تأتي هذه المواجهة في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل اليمين الإسرائيلي بشأن شكل التحالفات الانتخابية المقبلة. وفي تطور يزيد تعقيد الحسابات، أعلن فينتر يوم الخميس أن حزبه، إذا تجاوز نسبة الحسم، سيوصي بنتنياهو لتشكيل الحكومة، مؤكدًا أنه يعتبر نفسه جزءًا من معسكر اليمين. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن سموتريتش يواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم في بعض استطلاعات الرأي، فيما يحافظ حزب بن غفير على قوة انتخابية أكبر نسبيًا. وفي الوقت نفسه، برز فينتر، الذي أطلق أخيرًا حزب "عَمخ يسرائيل"، بوصفه منافسًا جديدًا على جزء من أصوات اليمين الديني والقومي. وقد نشر نتنياهو تغريدة أخرى قال فيها: "بن غفير وسموتريتش يجب أن يتحدوا من أجل انتصار اليمين!"
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة