تعديلات قانون منع الإرهاب في الأردن: تشديد العقوبات وتدابير احترازية جديدة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم الخبير الدستوري وأستاذ القانون في الجامعة الأردنية، الدكتور ليث نصراوين، قراءة قانونية ودستورية معمقة حول قرار مجلس الوزراء الأردني بإقرار تعديلات جوهرية على قانون منع الإرهاب، بهدف تغليظ العقوبات على الجرائم المرتبطة به. وأوضح نصراوين أن هذه التعديلات تعكس اتجاه المملكة نحو تبني "سياسة عقابية جديدة" لمواجهة التطرف، تقوم على ثلاثة اتجاهات هيكلية أساسية: تشديد العقوبات الأصلية على الأفعال الإرهابية، ضمان تنفيذ الجزاء بصورة فعلية صارمة عبر الجمع بين الأحكام، وتوسيع نطاق الحماية المجتمعية بإقرار تدابير احترازية تلي الإفراج عن المحكومين.
وفصل نصراوين التحولات الإجرائية والموضوعية في تنفيذ الأحكام، مشيراً إلى أن التشريع الجديد يلغي شرط "حسن السيرة والسلوك" للإفراج المبكر عن نزلاء قضايا الإرهاب، مما يضمن قضاء كامل المدة. كما كشف أن التعديلات الحكومية المقرة ستلزم المحكمة بـ"الجمع الإلزامي للعقوبات" عن كافة الأفعال الجرمية المرتكبة، مما يضاعف سنوات السجن، بالإضافة إلى فرض تدابير أمنية واحترازية رقابية على المحررين بعد قضاء محكومياتهم لمنع عودتهم إلى التطرف.
وعلى الصعيد الدستوري، حسم الخبير الدستوري الجدل حول مدى سريان هذه النصوص على القضايا المنظورة حالياً، مستنداً إلى المادة (93) من الدستور الأردني التي تنص على سريان القانون بأثر فوري مباشر عقب نشره. وأكد أن توجه الحكومة لتطبيق هذه التعديلات على المحكوم عليهم والمتهمين في القضايا الحالية يعد إجراءً دستورياً سليماً يتوافق مع أحكام الدستور.
واختتم الدكتور نصراوين بالتأكيد على أن البعد السياسي لهذه التشريعات يعكس قوة الدولة الأردنية في مجابهة قوى الشر، انطلاقاً من الرؤية الملكية لجلالة الملك عبد الله الثاني في إدانة الجرائم الإرهابية واتخاذ أشد التدابير الرادعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة