الأردن
صحة

اكتشاف علمي جديد: أنماط دماغية متباينة للاكتئاب تفتح آفاقاً لعلاجات شخصية

رؤيا١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٨ ص0 مشاهدة
اكتشاف علمي جديد: أنماط دماغية متباينة للاكتئاب تفتح آفاقاً لعلاجات شخصية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة هلسنكي، بالتعاون مع جامعة "آلتو" ومنطقة هلسنكي وأوسيما الاستشفائية (HUS)، عن وجود اختلافات جوهرية في أنماط نشاط الدماغ بين الأفراد الذين يعانون من تشخيص الاكتئاب نفسه. وقد حددت الدراسة خمس مجموعات حيوية متميزة في الترابط الوظيفي للدماغ، مما يفسر التباين في الأعراض السريرية ويفتح الباب أمام تطوير علاجات فردية أكثر دقة، متجاوزةً أسلوب "التجربة والخطأ" التقليدي.

استند البحث، الذي نشره موقع "Science Daily"، إلى تحليل عصبي مقارن شمل 263 شخصاً مصاباً بـ"اضطراب الاكتئاب الشديد" و75 شخصاً سليماً كمجموعة مقارنة. وقاس الباحثون مدى تزامن النشاط بين مناطق الدماغ المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار أن الاكتئاب يعد أزمة صحية عالمية تؤثر على حوالي 332 مليون بالغ حول العالم.

وأوضحت ساتو بالفا، مديرة مركز علوم الأعصاب بجامعة هلسنكي، أن أنماط النشاط الدماغي المتباينة تحت مظلة تشخيص الاكتئاب نفسه كانت مثيرة للاهتمام، حيث وجد أن الترابط الوظيفي كان أقوى لدى بعض الأفراد وأضعف لدى آخرين.

وقد قسمت الدراسة حالات الاكتئاب إلى خمسة أنماط رئيسية بناءً على الاختلافات في مناطق الدماغ المتأثرة وترددات تزامنها:

  • المجموعة الأولى: ترابط قوي وأعراض حادة، شملت قلقاً شديداً، وصعوبة في أداء المهام اليومية، وتكرار التفكير في المخاوف.
  • المجموعة الثانية: ترابط أضعف وأعراض أقل وطأة، مع ضعف نسبي في التواصل بين المراكز الدماغية.
  • المجموعة الثالثة: انخفاض واسع في الترابط وأعراض مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
  • المجموعة الرابعة: ترابط مختلط وتحديات متعددة، جمعت بين شبكات عصبية ذات روابط قوية وضعيفة في أجزاء مختلفة.
  • المجموعة الخامسة: أقوى اتصال عصبي وتعاطي المواد، سجلت أعلى مستويات الترابط العصبي مع بروز مشكلات تعاطي المواد المخدرة.

تقدم هذه النتائج تفسيراً لاختلاف الدراسات السابقة حول الاكتئاب، حيث كان التضارب ناتجاً عن دراسة عينات تنتمي لأنماط دماغية مختلفة. وتؤكد الدراسة أن الاكتئاب لا يرتكز على خلل بيولوجي وحيد، بل ينطوي على مسارات وظيفية متعددة.

وعلى الرغم من أن هذه المعطيات لا تزال في مراحلها التأسيسية وغير مهيأة للاستخدام الإكلينيكي الفوري، إلا أنها ترسم خارطة طريق واعدة لإعادة توصيف المرض وتطوير علاجات شخصية تتجاوز أسلوب "التجربة والخطأ"، مما قد يختصر سنوات المعاناة ويرفع نسب الشفاء.

شارك الخبر: