أزمة أكسجين خانقة تهدد مستشفيات غزة بالشلل التام وسط خروقات عسكرية مستمرة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه المرافق الصحية والمستشفيات في قطاع غزة، حتى صباح يوم الأحد، أزمة حادة ومتفاقمة في إمدادات الأكسجين تهدد بـ "الشلل التام" للقطاع الصحي، بالتزامن مع استمرار الخروقات العسكرية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025. وأصدرت وزارة الصحة في غزة تحذيراً عاجلاً كشفت فيه أن 12 محطة أكسجين فقط تعمل حالياً من أصل 34 محطة في عموم القطاع، حيث تواصل العمل فوق طاقتها القصوى وسط أعطال فنية وميكانيكية متكررة. وأوضحت الوزارة أن 4 أجهزة فقط من أصل 30 جهازاً لتعبئة أسطوانات الأكسجين لا تزال قيد الخدمة، وسط مخاطر جسيمة بتوقفها كلياً نتيجة المنع المستمر لإدخال قطع الغيار والزيوت ومعدات الصيانة اللازمة. ويبرز هذا التدهور العاجل في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوبي القطاع، حيث تعمل محطتان فقط لإنتاج الأكسجين من أصل 6 محطات، إلى جانب جهاز تعبئة واحد من أصل 4 أجهزة، مما يضع حياة مئات المرضى والأطفال الرضع، سواء داخل المجمع أو في المنازل والخيام، على المحك. وجددت الوزارة دعوتها الموجهة للمنظمات الدولية بضرورة فتح ممرات إغاثية عاجلة لإدخال المستلزمات وقطع الغيار والمحطات الجديدة. عسكرياً، سجلت المصادر الطبية إصابات ووفيات جراء غارات بمسيرات وقصف مدفعي استهدف مناطق في خان يونس، ومدينة غزة، والنصيرات، والزيتون. وبلغت الحصيلة التراكمية للشهداء منذ سريان الهدنة في أكتوبر 2025 بين 1250 و1260 شهيداً وأكثر من 4100 إصابة، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73,390 شهيداً. تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص المياه والوقود وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي قرب "الخط الأصفر" والمناطق الحدودية والشرقية، مستهدفة الخيام والمواقع السكنية، حيث يصنف الجانب الفلسطيني هذه الأعمال كـ "خروقات" مستمرة، بينما تدعي إسرائيل استهداف "تهديدات أمنية". ويعاني نحو 2.1 مليون نازح في المناطق المكتظة غربي الخط الأصفر من كوارث إنسانية متشابكة؛ إذ يعاني حوالي 90% من السكان من انعدام متوسط إلى عال في المياه الآمنة، للاستهلاك مع نقص حاد في الوقود والإمدادات الطبية. ورغم استمرار دخول بعض شاحنات الإغاثة عبر معابر محدودة كـ "معبر كرم أبو سالم"، إلا أن المنع المفروض على قطع الغيار والمعدات الطبية الثقيلة يعمق شلل القطاع الصحي في غزة. وتناشد الطواقم الميدانية التابعة لوزارة الصحة والأمم المتحدة (أوتشا) المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لصيانة المحطات المعطلة، وتأمين وصول الوقود اللازم لتشغيل المولدات وتجنب كارثة صحية شاملة بين المرضى والجرحى.
صحة
صحة
صحة
صحة