دراسة حديثة تحذر: الإفراط في الملح أو نقصه الشديد يضر بالذاكرة وصحة الدماغ


هذا الخبر بعنوان "الإفراط في الملح ونقصه.. تأثيرات غير متوقعة على الدماغ والذاكرة" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «Food Research International» أن الإفراط في تناول الملح، أو خفضه إلى مستويات شديدة الانخفاض، قد يؤثر بشكل سلبي في الذاكرة وصحة الدماغ، ولكن عبر آليات مختلفة.
وأوضحت تجارب أُجريت على فئران زُرعت في أمعائها بكتيريا مأخوذة من متبرعين بشريين أصحاء، أن اختلال مستويات الملح في النظام الغذائي ارتبط بضعف في الذاكرة، إلى جانب حدوث تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء ومؤشرات الالتهاب. وركز الباحثون خلال الدراسة على العلاقة المعقدة بين الأمعاء والدماغ لفهم كيفية تأثير النظام الغذائي في بكتيريا الأمعاء والمواد التي تنتجها وانعكاس ذلك على وظائف الدماغ.
وشملت التجربة 32 فأرًا ذكرًا قُسِّمت إلى ثلاث مجموعات تناولت أنظمة غذائية تحتوي على نسب متفاوتة من الملح لمدة 14 أسبوعًا؛ حيث خصصت نسبة 0.5% للمجموعة المعتدلة، و0.1% للمجموعة منخفضة الملح، و8% للمجموعة مرتفعة الملح. وأظهرت الاختبارات أن الفئران التي تناولت كميات منخفضة جدًا أو مرتفعة جدًا من الملح سجلت أداءً أضعف في اختبارات الذاكرة مقارنة بمجموعة الكمية المعتدلة.
ولاحظ الباحثون لدى مجموعة النظام منخفض الملح انخفاض مستويات عدد من البروتينات المهمة في منطقة الحُصين، وهي الجزء المسؤول أساسًا عن تكوين الذكريات والتعلم في الدماغ. وفي المقابل, ارتبط النظام مرتفع الملح بزيادة مؤشرات الالتهاب في الدم وتغيرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء، فضلاً عن انخفاض بعض المركبات الناتجة عن نشاطها وارتفاع مؤشرات الإجهاد التأكسدي.
ويرى الباحثون أن هذه التغيرات تسهم في تفسير مشكلات الذاكرة والسلوكيات الشبيهة والقلق التي رُصدت لدى الفئران. ورغم أهمية هذه النتائج في إبراز ضرورة التوازن استهلاك الملح، إلا أن الفريق البحثي شدد على أن الدراسة أُجريت على الحيوانات، مما يمنع تعميم نتائجها مباشرة على البشر، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد التأثير الدقيق لمستويات تناول الملح في صحة الدماغ لدى الإنسان.
صحة
صحة
صحة
صحة