ابتكار علاجي جديد لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه: "سيمتريو" يفتح آفاقاً علاجية مختلفة


هذا الخبر بعنوان "علاج جديد لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن موافقتها على دواء جديد يحمل اسم «سيمتريو»، والذي يستهدف علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). يتميز هذا الدواء بمادته الفعالة «سنتانافادين»، ويقدم آلية علاجية مبتكرة تختلف عن الأدوية المتداولة حالياً.
تم تطوير «سيمتريو» من قبل شركة «أوتسوكا»، وهو مصمم ليؤخذ مرة واحدة يومياً. وقد حصل على موافقة السلطات الأمريكية للاستخدام لدى البالغين والأطفال الذين تبلغ أعمارهم 6 سنوات فما فوق، بشرط ألا يقل وزنهم عن 20 كيلوغراماً. ومن المتوقع أن يتم طرحه تجارياً في الولايات المتحدة خلال العام الحالي بعد استكمال تصنيفه من قبل إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.
يعمل دواء «سيمتريو» على تثبيط إعادة امتصاص ثلاثة نواقل عصبية رئيسية في الدماغ: الدوبامين، والنورأدرينالين، والسيروتونين. هذه الآلية تزيد من توافر هذه النواقل في الدماغ لفترات أطول، مما يؤثر على وظائف حيوية متعددة. يرتبط الدوبامين والنورأدرينالين بدوريهما في الانتباه والتحفيز وضبط السلوك، بينما يساهم السيروتونين في تنظيم المزاج والنوم والشهية.
تختلف هذه الآلية العلاجية عن معظم الأدوية الحالية المخصصة لـ ADHD، والتي تركز بشكل أساسي على الدوبامين والنورأدرينالين، وكذلك عن دواء «أتوموكسيتين» (Strattera) الذي يستهدف النورأدرينالين بشكل رئيسي.
استندت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أربع تجارب سريرية من المرحلة الثالثة شملت مجموعات متنوعة من الأطفال والمراهقين والبالغين. أظهرت هذه التجارب تحسناً ملحوظاً وإحصائياً في أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مقارنة بالدواء الوهمي، مع ملاحظة تحسن في بعض الحالات منذ الأسبوع الأول من بدء العلاج.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدراسات قارنت «سيمتريو» بالدواء الوهمي فقط، ولم تختبره مباشرة مقابل الأدوية الشائعة الأخرى مثل ميثيلفنديت أو ليسديكسامفيتامين. لذا، لا يمكن الجزم حالياً بمدى تفوقه العلاجي مقارنة بالعلاجات المتاحة.
أما بالنسبة للآثار الجانبية الأكثر شيوعاً، فقد شملت انخفاض الشهية، والصداع، والغثيان، والأرق، وجفاف الفم. كما لوحظت آثار أخرى مثل الطفح الجلدي وآلام البطن أو الإسهال، وتختلف هذه الآثار حسب الفئة العمرية.
يتضمن الدواء أيضاً تحذيراً هاماً يتعلق بزيادة احتمالية ظهور الأفكار والسلوكيات الانتحارية لدى بعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً، مما يستدعي مراقبة دقيقة لهؤلاء المرضى أثناء فترة العلاج.
يأمل الباحثون أن يوفر هذا الدواء الجديد خياراً علاجياً إضافياً للمرضى الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات الحالية، خاصة وأن أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واستجابة المرضى للأدوية تتباين بشكل كبير من شخص لآخر.
وقد أظهرت دراسة حديثة نتائج إيجابية لدى البالغين الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والقلق المصاحب له. ومع ذلك، لا يزال الباحثون بحاجة إلى المزيد من البيانات لتحديد ما إذا كان الدواء يمكن أن يقدم فوائد إضافية في حالات القلق أو الاكتئاب المرتبطة بالاضطراب.
صحة
صحة
صحة
صحة