نقيب الصيادلة يحدد ضوابط صارمة لتوصيل الأدوية للمنازل ويحذر من التطبيقات غير المرخصة


هذا الخبر بعنوان "نقيب الصيادلة يوضح شروط توصيل الدواء إلى منازل المرضى" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح نقيب الصيادلة زيد الكيلاني موقف النقابة الرافض لتوصيل الأدوية عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية في صيغتها الحالية، مؤكداً على ضرورة وجود منظومة متكاملة تضمن تتبع الدواء، وتحديد هوية المريض المستلم، وضمان سلامة عملية صرفه. وأشار الكيلاني إلى أن الدواء ليس سلعة عادية، بل يخضع لرقابة مشددة تبدأ من فحصه قبل دخوله السوق، وتمتد لتشمل عمليات تخزينه ونقله ومتابعته حتى وصوله للمريض.
وأضاف أن قوانين مهنة الصيدلة تنص على أن بيع الدواء يقتصر على الصيدلي داخل الصيدلية، بينما يخضع نقل الأدوية من المصانع والمستودعات إلى الصيدليات لرقابة المؤسسة العامة للغذاء والدواء. وأكد النقيب أن النقابة لا تعارض التحول الرقمي أو الصحة الرقمية، لكنه شدد على أن مفهوم الصحة الرقمية لا يشمل توصيل الدواء، وأن الخدمات الصحية عن بعد تختلف جوهرياً عن إيصال الأدوية للمنازل.
وأوضح الكيلاني أن أي نموذج لتوصيل الأدوية يتطلب أولاً وجود نظام تتبع دوائي شامل، يمكن من معرفة مسار الدواء منذ إنتاجه أو استيراده، مروراً بالمستودع والصيدلية، وصولاً إلى المريض. كما اعتبر أن السجل الصحي الوطني للمريض يُعد متطلباً أساسياً، حيث يتيح التحقق إلكترونياً من هوية المريض الذي تم صرف الدواء له، والوصفة الطبية التي تلقاها، خاصة في الحالات التي لا يكون فيها المريض حاضراً أمام الصيدلي.
وشدد الكيلاني على أهمية دور الصيدلي في تقديم الاستشارة والتأكد من ملاءمة العلاج للمريض، لافتاً إلى وجود أدوية خطرة أو قد تتعارض مع أدوية أخرى، مما يستلزم معرفة دقيقة بحالة المريض والأدوية التي يتناولها. وحذر من التطبيقات والمتاجر الإلكترونية غير المرخصة التي تقوم بتوصيل الأدوية، مشيراً إلى أن مصدر بعض هذه الأدوية وظروف تخزينها ومدى سلامتها أثناء النقل قد تكون غير معروفة.
ولفت إلى أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تفرض شروطاً صارمة على المركبات المستخدمة في نقل الأدوية من المستودعات والمصانع إلى الصيدليات، معتبراً أن ضبط هذه المراحل هو شرط أساسي قبل النظر في إمكانية توصيل الدواء للمرضى. وأشار إلى أن تعليمات مشابهة لتوصيل الدواء ضمن نظام الطبابة عن بعد في الولايات المتحدة قد تم إيقافها لعدم اكتمال المتطلبات الأساسية، ومنها التتبع الدوائي والسجل الصحي للمريض.
وأكد النقيب أن النقابة لا ترفض التطور، لكنها ترفض أن يكون ذلك على حساب صحة المريض وسلامة الدواء. ودعا أي جهة تدعي قانونية تقديم خدمة توصيل الأدوية إلى إثبات حصولها على التراخيص اللازمة وتوافر متطلبات التتبع والسجل الصحي للمريض. وفي وقت سابق، كان قد تم الاتفاق بين عدد من الصيادلة وممثلي اللجان الفرعية وشعبة أصحاب الصيدليات على رفض توصيل الأدوية والمكملات الغذائية والفيتامينات عبر الصيدليات والتطبيقات، ورفض أي حوار مع الشركات الخاصة بشأن هذه الخدمة.
وطالب المشاركون بإغلاق التطبيقات والمتاجر الإلكترونية المخالفة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها، بالإضافة إلى تفعيل لجنة الرقابة في نقابة الصيادلة. كما دعوا إلى ضرورة أن تضم أي لجنة تُعنى بالطبابة عن بعد نقيب الصيادلة وممثلين عن أصحاب الصيدليات ذوي الخبرة، مؤكدين على أهمية استمرار التعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
صحة
صحة
صحة
صحة