"ذكرى": قصة أسيرة فلسطينية تكشف عن وحشية السجون الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "“ذكرى”.. قصة أسيرة تقبع في جحيم السجون الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ليلة باردة من ليالي شباط، داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الفلسطينية ذكرى رأفت سعيد ناصر، منتزعةً الفتاة البالغة من العمر 23 عاماً من حضن بيتها في قرية فلسطينية. روت "ذكرى" من داخل زنزانتها تفاصيل مؤلمة عن تعرضها للتفتيش العاري تحت الأضواء الكاشفة، والشتائم والإهانات، والإلقاء على أرضية مركبة عسكرية باردة، ومنعها من الحركة حتى شروق الشمس، مع تعرضها للضرب المبرح كلما ارتجف جسدها من الألم. في منطقة "قدوميم"، أُلقيت على التراب بجانب الأوساخ، والتقط الجنود صوراً لها وهم يضحكون، بينما انهمر الضرب على رأسها ووجهها.
نُقلت "ذكرى" إلى سجن المسكوبية، الذي وصفته بـ"المسلخ"، حيث قضت 17 يوماً معصوبة العينين ومقيدة، محرومة من ملابس الصلاة وغطاء الرأس. وصفت الزنازين بأنها تشبه القبور، بأرضيات إسمنتية باردة، وفرشة بلاستيكية رقيقة، وبطانيتين خفيفتين لا تقيان من البرد. كان الطعام رديئاً، والإضاءة شحيحة، والهواء مشبعاً برائحة الإهمال، مما أدى إلى إصابتها بالجرب والتهابات المسالك البولية دون تلقي أي علاج.
تقبع "ذكرى" حالياً في سجن الدامون مع 81 أسيرة أخرى. تعاني الأسيرات من قلة الطعام ومرارته، وضيق الساحات، واكتظاظ الغرف الذي يجبر بعضهن على النوم على الأرض. تفاقمت الأوضاع بعد اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للقسم في آب الماضي، حيث زادت الغرف ضيقاً والقمع حدة، وصودرت الأغراض الشخصية.
منذ السابع من تشرين الأول، يقبع نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، في سجون تُدار بسياسة التجويع والتعذيب والإهمال الطبي. قصة "ذكرى" ليست فردية، بل تعكس اختطاف الزمن من الشابات الفلسطينيات وتحول الزنازين إلى مرايا تعكس الوجه القاسي للاحتلال، حيث يبقى صوتها شاهداً على سجون "لا تصلح للعيش الآدمي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة