الأردن
سياسة

استراتيجيات عملية لتحويل قضية القدس والأقصى إلى رأي عام عالمي

السبيل٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥١ ص1 مشاهدة
استراتيجيات عملية لتحويل قضية القدس والأقصى إلى رأي عام عالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف نجعل “القدس” قضية عالمية؟" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد المسجد الأقصى اقتحام 992 مستوطناً يوم الأحد، حيث أدوا صلوات جماعية علنية تحت حماية قوات الاحتلال وبمشاركة مباشرة من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. لا يمثل هذا الاقتحام مجرد رقم إضافي في سجل الانتهاكات، بل يأتي كحلقة جديدة في مسلسل ممنهج يهدف إلى تغيير الوضع القائم وفرض وقائع دينية وسياسية تمهيداً لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً.

تُظهر هذه الانتهاكات اليومية التي يعيشها المقدسيون حجم الخطر الحقيقي، فالقدس ليست مجرد مدينة محتلة أو ملف تفاوضي مؤجل، بل هي القلب الرمزي الديني والسياسي للصراع وبوابة الكرامة. ووفقاً للمهتمين بالشأن المقدسي، فإن بقاء القضية محصورة في الإطار الفلسطيني يمنح الاحتلال فرصة الاستمرار في قضم المدينة تحت غطاء الصمت الدولي.

ولتحويل القدس إلى قضية عالمية حقيقية تتجاوز حدود بيانات الشجب، يجب الارتكاز على عدة مسارات أساسية:

  • كسر رواية الاحتلال التي تزعم وجود حرية عبادة، وتأكيد أن الاقتحامات والطقوس العلنية هي أدوات سياسية لفرض السيادة الإسرائيلية، وهو ما تدركه المقاومة الفلسطينية باعتبار الدفاع عن الأقصى معركة وجود.
  • تحويل كل اقتحام إلى حملة إعلامية دولية فورية وموثقة تربط بين ما يجري في الأقصى وغزة والضفة والشتات عبر سردية مستمرة.
  • استثمار الأدوات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية لتحويلها إلى أدوات ضغط فعلية عبر دعاوى قانونية وحملات مقاطعة عالمية.
  • الارتباط بالمقاومة كعامل أساسي يمنع الاحتلال من فرض الأمر الواقع، مع توحيد الخطاب السياسي للفصائل حول أولوية القدس.
  • تفعيل الدور العربي والإسلامي، لا سيما الأردن بصفتها صاحبة الوصاية التاريخية، وتجاوز الإدانة إلى الدعم المادي والقانوني وربط العلاقات مع الاحتلال بملف القدس.

إن تحويل القدس إلى قضية عالمية يتطلب إرادة جادة لتعبئة الرأي العام الدولي ومنع تحويل المدينة المقدسة إلى مجرد ذكرى عابرة.

شارك الخبر: