الأردن
اقتصاد

ازدحام الشاحنات على معبر الكرامة-طريبيل: تأخيرات مكلفة والجمارك توضح الأسباب

رؤيا١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٨ ص0 مشاهدة
ازدحام الشاحنات على معبر الكرامة-طريبيل: تأخيرات مكلفة والجمارك توضح الأسباب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اشتكى سائقو الشاحنات التي تنقل البضائع والمستوردات العراقية من ميناء العقبة من بطء وتأخر الإجراءات على معبر الكرامة – طريبيل الحدودي الفاصل بين الأردن والعراق، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة نقل البضائع وتشكل طوابير طويلة من المركبات الثقيلة على المنفذ الحدودي. يأتي هذا الازدحام إثر الاعتماد الكلي على ميناء العقبة كخط سير أساسي لإمدادات التجارة العراقية بعد إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مما حول المنافذ البرية الأردنية إلى المعبر الشرياني الوحيد للتجارة المتجهة صوب الأسواق العراقية.

أصبح ميناء العقبة في الآونة الأخيرة مصدراً مهماً جداً للحكومة العراقية والتاجر العراقي، حيث أصبح الميناء المصدر الأساسي لوصول بضائعهم إليه، إضافة إلى كونه الوجهة الأهم للنفط العراقي والصادرات العراقية التي لا تصدر إلا من خلاله نتيجة ما يحصل في مضيق هرمز وتحويل خط التجارة العراقي من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر والعالم عبر مدينة العقبة.

أوضح السائقون في شكواهم أن فترات الانتظار وإتمام المعاملات الحدودية تمتد لنحو ستة أيام، مما يجعل زمن الرحلة الإجمالي لاستلام البضائع من العقبة وتفريغها في العراق ثم العودة يستغرق 10 أيام أو أكثر. وأكدوا أن هذا التأخير أدى إلى كلف إضافية باهظة أنقصت الجدوى الاقتصادية لنشاطهم وتسببت في خسائر مالية جسيمة.

حمل السائقون المسؤولية للكوادر العاملة في المنفذ، مشيرين إلى استغراق أوقات طويلة في إكمال المعاملات الجمركية والتفتيش، ومعزين الأسباب أيضاً إلى كثرة مغادرات الموظفين خلال ساعات العمل الرسمية.

صرح الناطق الإعلامي باسم الجمارك الأردنية، عقيد الجمارك أمجد الخالدي، لـ "رؤيا أخبار"، بأن المعبر يشهد كثافة استثنائية وغير مسبوقة، إذ يصل عدد الشاحنات العابرة إلى 1000 شاحنة يومياً. وأوضح الخالدي أن هذا الأثر الناجم عن إغلاق مضيق هرمز شكل ضغطاً هائلاً يفوق القدرة الاستيعابية للمعبر الذي أنشئ منذ عقود طويلة، وبات بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل شاملة وتوسعة المساحات والمرافق فيه لمواكبة حجم التجارة العابرة.

وأكد الخالدي أن السبب الرئيسي وراء هذا التأخر يعود إلى القيود الهيكلية في البنية التحتية للمعبر، إضافة إلى الإجراءات التفتيشية والتدقيقية الممارسة على الجانب العراقي في معبر طريبيل. كما نبه إلى أن جزءاً من التأخرات الحاصلة على الحدود الأردنية يرجع إلى تقديم خدمات إنسانية ولوجستية للسائقين الذين يحتاجون للتوقف واستخدام المرافق الخدمية المتاحة في المعبر، كدورات المياه والمصليات، مما يساهم أيضاً في إبطاء حركة المرور.

من جانبه، أكد التقرير الميداني عبر صريح قائم مقام قضاء الرطبة، لوسائل إعلام عراقية، أن معبر "طريبيل" يشهد كثافة تجارية متزايدة، مع عبور 1000 شاحنة يومياً محملة ببضائع وسلع متنوعة؛ تشمل المنتجات النفطية، ومواد البناء، والكبريت، والسلع الاستهلاكية. وشدد على أن هذا الزخم المروري المرتفع يستدعي توسعاً عاجلاً في مساحات التخزين ومواقف الشاحنات وتحديث البنية التحتية، كاشفاً عن أن أعمال التأهيل الجارية على الجانب العراقي تشمل تطوير ساحات تشغيلية وتركيب كاميرات مراقبة وأنظمة فحص بالسونار لتعزيز الأمن والتنظيم داخل المنشأة.

ويذكر حسب ما أوضح المكتب الإعلامي لمحافظ الأنبار في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع) قبل أسابيع، حيث أشار إلى أن محافظ الأنبار، عمر دبوس، أجرى زيارة ميدانية إلى منفذ طريبيل الحدودي، للاطلاع على واقع العمل ومتابعة مستوى الأداء والإجراءات التنفيذية، إضافة إلى الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه انسيابية حركة التبادل التجاري حيث بحث خلال اجتماع اعده فيه سبل تطوير البنى التحتية وتلبية احتياجات الدوائر لرفع كفاءة الأداء.

تسلط هذه الأزمة المرورية الضوء على التحديات اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بإعادة هيكلة طرق الإمداد الإقليمية في ظل الأزمات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية وما تسببت فيه من إغلاق مضيق هرمز. وتشير هذه الكثافة العالية إلى الأهمية الحيوية التي بات يلعبها الأردن كممر استراتيجي للتجارة الإقليمية، مما يستدعي تظافر الجهود الحكومية وزيادة الاستثمارات لتطوير المنافذ البرية وتفادي الشلل في السلاسل التوريدية.

في الختام، ينتظر أن تتابع الأوساط الاقتصادية والتجارية نتائج التنسيق المشترك بين عمان وبغداد لرصد خطط التوسعة العاجلة وتسريع آليات التفتيش الجمركي لضمان انسيابية البضائع عبر معبر الكرامة – طريبيل.

شارك الخبر: