الذكاء الاصطناعي: تهديد وفرصة للوظائف في العالم العربي


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي “بوخذ وبعطي”" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتغير الحياة باستمرار، فكما أن هناك حزناً ومجالس عزاء، هناك أيضاً فرح ومواليد. تزدهر حضارات وتأفل أخرى، وتنشأ مدن وتندثر أخرى. وبالمثل، تتلاشى وظائف وتظهر أخرى. يبرز الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة رئيسية في إنهاء العديد من الوظائف التي يعتمد عليها الكثيرون، خاصة في المنطقة العربية، مما يثير قلقاً كبيراً.
وفقاً لتقرير أممي، من المتوقع أن يلغي الذكاء الاصطناعي حوالي 83 مليون وظيفة على مستوى العالم بحلول عام 2027. وتشير تقارير أخرى إلى أن ما يقرب من ربع الوظائف في المنطقة العربية ستتأثر بشكل أو بآخر بهذه التكنولوجيا. ستكون قطاعات مثل الأعمال المكتبية، والمبيعات، والبيع بالتجزئة الأكثر تضرراً، وسيواجه كبار السن صعوبات متزايدة في العثور على فرص عمل.
لكن الأخبار الجيدة هي أن الذكاء الاصطناعي، بقدر ما سيدفن وظائف، سيخلق أيضاً فرص عمل جديدة. يتوقع نفس التقرير الأممي توليد 69 مليون فرصة عمل جديدة عالمياً بحلول عام 2027. وستشهد قطاعات مثل التعليم والصحة والأنشطة كثيفة التكنولوجيا نمواً كبيراً في فرص العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
هذا ليس التحدي التكنولوجي الأول الذي يواجهه البشر. فقد سبق أن واجهنا دخول الكمبيوتر إلى سوق العمل، ورغم أنه ألغى بعض الوظائف، إلا أنه خلق فرصاً أكبر. وهكذا، فإن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يسير بخطى ثابتة دون انتظار، وتأثيراته لا تعرف حدوداً. لذلك، من الضروري الاستعداد لهذا التحدي ومحاولة تحويله إلى فرصة.
تقع المسؤولية الكبرى على عاتق الحكومات في مواجهة هذا التحدي، لكن الأفراد أيضاً يتحملون مسؤوليتهم. فوعي الأفراد وفهمهم للتطورات القادمة شرط أساسي لنجاح خطط الحكومات، ومتطلب حيوي لإعادة التموضع المطلوب في سوق العمل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد