مؤسسة القدس الدولية: الاحتلال يكثف مساعيه لفرض سيطرة إدارية على الأقصى وإنهاء الدور الأردني


هذا الخبر بعنوان "“القدس الدولية”: الاحتلال يقترب من حسم مصير الأقصى وفرض وقائع جديدة فيه وإنهاء الدور الأردني" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن المسجد الأقصى يمر بمرحلة هي الأخطر منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس، مشيرة إلى أن التطورات المتسارعة خلال عام 2026 تكشف انتقال الاحتلال من سياسة الاقتحامات والانتهاكات إلى محاولة فرض وقائع جديدة تمس إدارة المسجد وهويته ووضعه الديني والتاريخي.
وقالت المؤسسة في ورقة بحثية بعنوان «واجب إنقاذ المسجد الأقصى أمام خطر فرض الإدارة الإسرائيلية عليه»، إن الخطر الحالي لا يتمثل في حادثة منفردة، وإنما في تراكم إجراءات إسرائيلية يجري تثبيتها تدريجيًا، بالتوازي مع إضعاف دور دائرة الأوقاف الإسلامية ومحاولات توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على المسجد.
وتبرز الورقة استهداف دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس باعتباره أحد أهم مسارات التصعيد، إذ تشير إلى أن الاحتلال لم يعد يكتفي بالتدخل في حركة المصلين، بل يعمل على إضعاف الجهة التي تتولى إدارة شؤون المسجد. وبحسب الورقة، أُبعد أو مُنع 37 موظفًا من موظفي أوقاف القدس من الوصول إلى المسجد حتى حزيران/يونيو 2026، فيما سُحبت تصاريح أكثر من 30 موظفًا إداريًا من الضفة الغربية، ليصل العدد إلى نحو 67 موظفًا باتوا غير قادرين على الوصول إلى أماكن عملهم.
وتسجل الورقة كذلك إغلاق المسجد الأقصى لمدة بلغت 40 يومًا، معتبرة أن هذه الخطوة كشفت حجم القدرة الإسرائيلية على تعطيل الوصول إلى المسجد، لكنها في الوقت نفسه أظهرت استمرار الحضور الشعبي الفلسطيني. فخلال فترات الإغلاق، انتقلت الصلاة عند أبواب الأقصى من تجمعات محدودة إلى مئات ثم آلاف المصلين، في محاولة لتحويل محيط المسجد إلى مساحة مواجهة شعبية مع قرار الإغلاق. وفي 15 أيار/مايو 2026، أدى نحو 75 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في واحد من أبرز مشاهد الحضور الشعبي التي ترصدها الورقة.
وتمنح مؤسسة القدس الدولية أهمية خاصة لما جرى في 23 تموز/يوليو 2026، معتبرة هذا التاريخ نقطة تحول في مسار فرض الوقائع الجديدة. فبحسب الورقة، لم يعد المشهد مقتصرًا على اقتحام المسجد، وإنما اجتمعت فيه مظاهر تتصل بالزمن والمكان والطقوس ودور الأوقاف، بما يشير إلى انتقال الاحتلال نحو اختبار إمكانية تثبيت ترتيبات جديدة داخل الأقصى.
وفي موازاة التصعيد الإسرائيلي، تتوقف الورقة عند الدور الأردني، باعتبار الأردن صاحب الوصاية على المقدسات في القدس، ودائرة الأوقاف الإسلامية الجهة التي تتولى إدارة المسجد الأقصى. وتقول المؤسسة إن الدور الأردني يواجه ضغوطًا متصاعدة، وإن الموقف الرسمي انتقل، في تقديرها، إلى مساحة أكبر من الممانعة السياسية والإدانة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة