الأردن
صحة

مأساة على كورنيش مصر القديمة: تسرب غاز التكييف يودي بحياة أسرة كاملة

السبيل١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ م0 مشاهدة
مأساة على كورنيش مصر القديمة: تسرب غاز التكييف يودي بحياة أسرة كاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“تكييف السيارة” ينهي حياة أسرة كاملة.. ماذا حدث على كورنيش مصر القديمة؟" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حادث مأساوي هزّ منطقة كورنيش مصر القديمة بالقاهرة، عُثر على أب وزوجته وابنتهما متوفين داخل سيارتهم المغلقة، بعد أن لجأوا إليها هربًا من حرارة الجو الشديدة في شهر أغسطس/آب. وتشير التحريات الأولية إلى أن تسرب غاز التبريد من نظام تكييف السيارة قد يكون السبب وراء هذه الفاجعة، مما أعاد تسليط الضوء على مخاطر الغازات في الأماكن المغلقة.

بدأت القصة عندما لاحظ المارة سيارة ملاكي متوقفة لفترة طويلة على جانب الطريق الدائري في نطاق مصر القديمة، ولم يستجب من بداخلها للنداءات. فور انتقال الأجهزة الأمنية والإسعاف إلى الموقع، تم العثور على جثامين الأب وزوجته وابنتهما داخل السيارة المغلقة. لم تظهر في المعاينة الأولية أي إصابات خارجية تدل على وجود عنف.

أفادت الفحوص والمعاينات الأولية بأن الوفاة يُشتبه في ارتباطها بالاختناق نتيجة تسرب غاز من نظام تكييف السيارة. وقد أمرت النيابة العامة بنقل الجثامين إلى الطب الشرعي واستدعاء خبراء فنيين لفحص السيارة وتحديد طبيعة الخلل.

يُعرف غاز التبريد المستخدم في أجهزة التكييف والتبريد باسم "الفريون"، وهو اسم شائع لعدد من الغازات التي تختلف في خصائصها ودرجة سميتها. يزداد الخطر عند تسرب تركيزات كبيرة من بعض هذه الغازات داخل مكان مغلق، حيث يمكن أن تحل محل جزء من الهواء وتخفض تركيز الأكسجين. كما يمكن لبعضها أن يؤثر في الجهاز العصبي والقلب عند التعرض لتركيزات مرتفعة.

وأكدت مصادر طبية أن التعرض الشديد لبعض غازات التبريد قد يؤدي إلى فقدان الوعي واضطرابات خطيرة في القلب والتنفس. وفي هذا السياق، أوضح أستاذ الأمراض الصدرية والحساسية بطب قصر العيني، محمود البتانوني، أن تسرب غاز التبريد داخل حيز مغلق قد يؤدي إلى نقص الأكسجين وظهور أعراض مثل الدوخة وضيق التنفس، ومع ارتفاع التركيز قد تحدث اضطرابات خطيرة في القلب والتنفس.

ونصح البتانوني بضرورة الانتباه لأي رائحة غير معتادة أو صوت صفير ناتج عن التسرب، والشعور بالدوخة أو التشوش، مؤكدًا على ضرورة إيقاف التكييف وفتح النوافذ والخروج من السيارة إلى الهواء الطلق فورًا، وطلب المساعدة الطبية عند الحاجة.

وشدد على أن تشغيل تكييف السيارة بحد ذاته لا يمثل خطرًا، بل إن المسألة ترتبط بوجود تسرب وظروف المكان وكمية الغاز المتسربة. ولذلك، فإن الصيانة الدورية لنظام التكييف والتعامل السريع مع أي عطل يُعد أمرًا أساسيًا لتجنب مثل هذه الحوادث المأساوية.

شارك الخبر: