دراسة يابانية تكشف سر طول العمر الاستثنائي: خلايا مناعية نادرة مفتاح


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية يابانية حديثة، نُشرت في مجلة Cell Reports ونقلت نتائجها صحيفة ساينس ديلي، عن سر طول العمر الاستثنائي لدى الأشخاص الذين يتجاوزون 110 أعوام، والذين يُطلق عليهم لقب "المعمرون الخارقون". وأوضحت الدراسة أن هؤلاء الأفراد يمتلكون أعدادًا غير معتادة من خلايا مناعية نادرة تُعرف باسم (CD4 CTLs)، وهي خلايا قادرة على تدمير الخلايا غير الطبيعية، مما يشير إلى دورها المحوري في إطالة العمر ومقاومة الأمراض.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، الأستاذ المشارك بجامعة أوساكا اليابانية، كوسوكي هاشيموتو، أن شيخوخة المناعة ليست مجرد عملية تدهور، بل تعكس قدرة الجهاز المناعي على التكيف المستمر. وأظهرت النتائج المخبرية، بعد فحص عينات دم لـ 28 بالغًا قُسموا عمريًا، أن نسبة هذه الخلايا المناعية ترتفع بشكل ملحوظ من 4% لدى الفئة العمرية (70-99 عامًا) إلى 17.6% لدى من بلغوا 110 أعوام فأكثر.
وأشارت الدراسة إلى أن هذا التوسع المناعي يعود إلى ظاهرة "التوسع التنسيلي" أو الاستنساخ الذاتي للخلايا. فقد شكل أكبر مستنسخ فردي لهذه الخلايا نسبة بلغت 33.3% من إجمالي هذه الخلايا لدى المعمرين، بل وصل لدى أحد المعمرين إلى 53.8%، مما يدل على استجابة مناعية طويلة الأمد ضد التهديدات المستمرة داخل الجسم.
وفي سياق متصل، قارن الفريق البحثي تسلسلات هذه الخلايا بقاعدة بيانات عامة، فتبين تطابقها مع تسلسلات لمرضى مصابين بسرطانات الرئة والثدي والكبد، على الرغم من خلو المعمرين من هذه الأمراض. ويرجح هذا الاكتشاف أن هذا التوسع المناعي يمثل استجابة مبكرة لقتل الخلايا غير الطبيعية قبل تطورها إلى أورام فعلية.
ويسعى الباحثون في المرحلة المقبلة إلى دراسة سلوك هذه الخلايا المناعية داخل الأنسجة البشرية مباشرة، للوقوف على طبيعة أدائها الميداني، وتحديد كيفية الاستفادة من هذه الآلية في تعزيز صحة كبار السن ومحاربة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
صحة
صحة
صحة
صحة