الأردن
صحة

الأميرة سمية بنت الحسن تفتتح مؤتمرًا عربيًا حول تغير المناخ وتأثيراته الصحية الملحة

الوكيل الإخباري٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٢ م0 مشاهدة
الأميرة سمية بنت الحسن تفتتح مؤتمرًا عربيًا حول تغير المناخ وتأثيراته الصحية الملحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأميرة سمية تفتتح أعمال المؤتمر الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتحت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية، في العاصمة عمان، أعمال المؤتمر العربي الثاني حول تغير المناخ والصحة (CCHAR-II 2026). شهد الافتتاح حضور وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات ووزير البيئة الدكتور أيمن سليمان.

في كلمتها، شددت سموها على أهمية استمرار الحوار الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، مؤكدة أن التحديات المناخية والصحية أصبحت أكثر إلحاحًا وتتطلب تضافر الجهود المشتركة. وأبرزت سمو الأميرة أن المؤتمر يجمع نخبة من الخبراء والعلماء من جامعات عالمية مرموقة مثل هارفارد، بيركلي، كاليفورنيا في سان دييغو، وتكساس إيه آند إم، بالإضافة إلى مؤسسات علمية أردنية رائدة.

وشددت سموها على ضرورة تحويل المعرفة العلمية من حيز المختبرات والأوراق الأكاديمية إلى سياسات فاعلة وتطبيقات عملية تحدث تحسينات ملموسة في حياة الناس، مستلهمة ذلك من مبدأ "العلم من أجل السلام". وأوضحت أن التحدي الأكبر اليوم لا يكمن في إنتاج المعرفة فحسب، بل في ترجمتها إلى سياسات قابلة للتنفيذ تحدث تغييرًا حقيقيًا.

وأكدت سمو الأميرة أن تغير المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل هو أزمة صحية عالمية وتهديد للأمن الإنساني، مشيرة إلى أن تداعياته تطال المستشفيات يوميًا من خلال أمراض سوء التغذية، والأمراض المرتبطة بالحرارة، والاضطرابات التنفسية، وتلوث المياه، وفشل المحاصيل، بالإضافة إلى موجات النزوح والقلق وفقدان الأمان.

استعرضت سموها جهود الجمعية العلمية الملكية في تسخير العلم لخدمة الأردن، بما في ذلك تجارب معالجة المياه الرمادية في مخيم الزعتري للاجئين، مؤكدة أن تغير المناخ يمثل أزمة صحية وقضية تتعلق بالسلام والأمن الإنساني. وأشارت إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تتوقع وفاة 250 ألف شخص إضافي سنويًا بين عامي 2030 و2050 بسبب تغير المناخ.

لفتت سموها إلى خبرة الأردن في التعامل مع شح المياه وترابط قضايا المناخ والمياه والغذاء والطاقة والصحة، مشيرة إلى المركز العالمي لتغير المناخ والمياه والطاقة والغذاء والنظم الصحية الذي يضم علماء من الأردن والولايات المتحدة لدراسة هذه التأثيرات.

وشددت سمو الأميرة على أهمية مخرجات المؤتمر في تضافر الجهود لضمان بقاء الصحة في صدارة أولويات السياسات المناخية، بالاعتماد على العلم في صنع القرار والابتكار في التكيف والعدالة في التمويل.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات أن تغير المناخ يطال اليوم المياه والغذاء والصحة وسبل العيش، واصفًا إياه بأنه أزمة إنسانية تتطلب حلولًا علمية وتكنولوجية وأخلاقية، داعيًا إلى حماية الموارد والتوسع في الطاقة المتجددة.

أوضح رئيس اللجنة المنظمة الدكتور أحمد السلايمة أن تغير المناخ أصبح تحديًا متزايدًا للصحة العامة، مع ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر وشح المياه وتلوث الهواء، وأن الفئات الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر من هذه الآثار.

أكد الدكتور وائل الدليمي، أستاذ الصحة العامة في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، على ضرورة تحويل الأبحاث إلى سياسات فاعلة، محذرًا من أن المنطقة العربية ستكون من أكثر المناطق تأثرًا بتداعيات تغير المناخ على الصحة.

شارك في المؤتمر الذي نظم تحت شعار "ترجمة السياسات وتنفيذها" نخبة من الباحثين وصناع السياسات وممثلي الوزارات والجامعات والمؤسسات العلمية والمنظمات الإقليمية والدولية. وينظم المؤتمر بالتعاون مع شبكة علمية تضم الجمعية العلمية الملكية، والجامعة الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وجامعة كاليفورنيا سان دييغو، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، وكليّة هارفارد تي. إتش. تشان للصحة العامة، وجامعة تكساس إيه أند إم، وجامعة البلمند، وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، بالإضافة إلى باحثين وخبراء من دول عربية ودولية.

يأتي المؤتمر في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر والعواصف الغبارية وتفاقم تحديات ندرة المياه وتلوث الهواء والأمراض المرتبطة بالمناخ في المنطقة العربية، مما يستدعي تعزيز التعاون بين الباحثين وصناع القرار لتطوير استجابات قائمة على الأدلة.

يمتد البرنامج على ثلاثة أيام ويشمل ورش عمل وجلسات حول الانتقال من الأدلة إلى السياسات، وتعزيز الجاهزية لمخاطر المناخ والصحة، وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، وتلوث الهواء، والأمراض المرتبطة بالمناخ، والصحة النفسية، والطاقة، والظواهر الجوية المتطرفة، ونظم الإنذار المبكر، وسياسات المناخ والصحة، وشح المياه، وسلامة الغذاء، والاقتصاد الدائري.

شارك الخبر: