دراسة تكشف: لماذا تشعر بالتعب بعد النوم؟ وكيف تحسن جودة راحتك؟


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد يحصل الشخص على قسط كافٍ من النوم من حيث عدد الساعات، لكنه يستيقظ وهو يشعر بالإرهاق. تؤكد الحقائق العلمية أن عدد ساعات النوم ليس المعيار الوحيد لجودة الراحة، بل يرتبط الأمر ارتباطًا وثيقًا بانتظام المواعيد وتناغمها مع الساعة البيولوجية للجسم. وبحسب دراسة لموقع إيتنغ ويل (EatingWell)، فإن السهر المتكرر وعدم ثبات مواقيت النوم يؤثران سلبًا على الراحة البدنية والذهنية. ومع ذلك، فإن وصف ما بعد منتصف الليل بأنه "أسوأ وقت للنوم" للجميع ليس دقيقًا، نظرًا لاختلاف النمط البيولوجي الطبيعي وظروف العمل والحياة من فرد لآخر.
تظهر المشكلة الحقيقية عندما يتسبب السهر في تقليص مدة النوم الفعلية، خاصة لمن يلتزمون بالاستيقاظ الباكر، أو عندما تتقلب المواعيد باستمرار مما يربك دورة النوم واليقظة.
تعمل الساعة البيولوجية في جسم الإنسان على مدار دورة تقارب 24 ساعة، لتنظيم الشعور بالنعاس واليقظة، والتحكم في وظائف حيوية مثل إفراز الهرمونات وعمليات الأيض. يتأثر هذا الإيقاع اليومي بشدة بمتغيرات الضوء والظلام؛ فالتعرض للإضاءة القوية ليلاً وتغيير أوقات النوم يؤخران الشعور الطبيعي بالنعاس، ويجعلان الاستيقاظ صباحًا أكثر صعوبة. توضح المتخصصة في علوم النوم تشيلسي روهرشيب أن النوم في ساعات تتعارض مع الإيقاع الفطري للجسد يؤثر سلبًا على جودته، مؤكدة عدم وجود "ساعة سحرية" تناسب الجميع، بل المهم هو النوم لمدة كافية وبمواعيد منتظمة تناسب حاجة كل فرد.
تلعب الهرمونات دور المنظم الرئيسي لدورة اليقظة. يرتفع هرمون "الميلاتونين" مع حلول الظلام ليهيئ الجسم للاسترخاء والنوم، بينما يرتفع هرمون "الكورتيزول" تدريجيًا مع اقتراب الصباح ليمنح الجسد النشاط ويعده للاستيقاظ. تتفاوت توقيتات هذه التغيرات الهرمونية بين شخص وآخر تبعًا لعادات نومه ونسبة تعرضه للضوء، مما ينفي فرضية أن الميلاتونين يبدأ بالهبوط حتمًا بمجرد بلوغ منتصف الليل لدى الجميع. ومع ذلك، فإن السهر أمام الشاشات الإلكترونية وتحت الأضواء الساطعة يعطل الإشارات العصبية التي تدعو الجسد للراحة.
يمر الإنسان خلال نومه بمراحل متعددة، أبرزها "النوم العميق" الذي يعد أساسيًا للتعافي الجسدي وترميم الخلايا وتعزيز الذاكرة. يتركز النوم العميق عادة في الثلث الأول من فترة نوم الشخص، وليس محصورًا في الساعات التي تسبق منتصف الليل. لذا، فإن التأخر في النوم لا يعني تلقائيًا فقدان هذه المرحلة الحيوية، لكن الخطر يكمن في أن تأخير النوم مع الاضطرار للاستيقاظ المبكر يقلل من إجمالي ساعات النوم، مما يخل ببنية النوم الدورية ويولد إعياءً مستمرًا خلال النهار.
يؤدي نقص النوم المستمر وتخبط مواعيده إلى عواقب صحية وخيمة، تشمل ضعف التركيز، وتقلبات المزاج، وزيادة عرضة الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية. يجب الفصل بين هذه المخاطر وبين الادعاء بأن مجرد النوم بعد ساعة معينة يسبب الأمراض مباشرة، فالعبرة بكفاية الساعات وجودتها وانتظامها، إلى جانب النمط الحياتي العام. استمرار المعاناة من الأرق أو الشعور بالإرهاق رغم كفاية وقت النوم يستوجب استشارة طبيب مختص لتحديد المسببات.
لتحسين جودة النوم وإعادة ضبط الساعة البيولوجية، يُنصح باتباع تدابير سلوكية بسيطة، منها:
تبقى القاعدة الأساسية هي منح الجسد وقتًا كافيًا للراحة مع المحافظة على الانتظام، وعدم التردد في طلب الرعاية الطبية عند استمرار النعاس الشديد نهارًا.
صحة
صحة
صحة
صحة