الأردن
سياسة

عبدالله البرغوثي: أمير الظل وملهم الأجيال وعقدة العدو الصهيوني

السبيل٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٠ م0 مشاهدة
عبدالله البرغوثي: أمير الظل وملهم الأجيال وعقدة العدو الصهيوني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“أمير الظل” عبدالله البرغوثي.. ملهم الأجيال وعقدة العدو" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد المهندس عبدالله غالب البرغوثي، المعروف بـ "أمير الظل"، أيقونة جهادية وأسطورة في النضال الفلسطيني. لم يقتصر دوره على كونه أميراً في الظل، بل امتد ليشمل التصنيع والتخطيط، وعصاميته البارزة، وكتاباته الأدبية والشعرية. كما برع في إلحاق الأذى المؤلم بالعدو الصهيوني، انتقاماً لدماء القادة الشهداء وأبناء فلسطين الأبرياء. وقد حكم عليه بالسجن المؤبد (67 مرة) لقتله هذا العدد من الصهاينة، بالإضافة إلى 5200 سنة سجن لإعاقته عدداً كبيراً منهم.

شكل جهاد البرغوثي، بتميزه وإلهامه، مقدمة لمعركة طوفان الأقصى. وتهدف هذه السيرة إلى تقديم قدوة وأسوة لشباب الجيل الحالي في معركتهم المستمرة ضد العدو الصهيوني الغاصب.

ولد البطل في الكويت عام 1972، وأكمل دراسته بتفوق، وانضم لنادي الجهراء الكويتي، وأتقن الجودو والملاكمة وكمال الأجسام. تلقى تدريباً على يد مدرب فلسطيني همس له بحركات قاتلة ضد العدو الصهيوني، معاهدًا إياه بعدم استخدامها ضد مسلم.

نشأ البرغوثي في بيئة متدينة، محافظاً على الصلوات، ومحباً للمطالعة. شكلت مجلة العربي الكويتية زاداً ثقافياً له، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. عاد مع أهله إلى الأردن عام 1990 بعد حرب الخليج الأولى. وبسبب الظروف المادية الصعبة، وحصوله على توجيهي صناعي في الميكانيك، استدان وافتتح كراجاً لتصليح السيارات لمساعدة أهله.

بعد أن لم يكن العمل مجدياً في البداية، عرض عليه صديقه الهجرة إلى كوريا للعمل في شركة قريبة من صاحبها. وبفضل إتقانه للغة الإنجليزية، قام بتعبئة طلبات التأشيرة له ولصديقه. عند وصولهما إلى مطار سيول، شعر صديقه بحالة نفسية صعبة ورغبة في العودة للأردن. فاشترى عبدالله تذكرة عودة لزميله، بينما بقي مصمماً على العمل في كوريا لعدم وجود خيار آخر.

نتيجة لإصراره على النجاح وقبول التحدي، أعطى جواز سفره لصديقه لقطع أي أمل في العودة. وجد نفسه في كوريا بلا مال ولا يعرف أحداً سوى عنوان قريب صديقه. وبفضل عصاميته، سأل أحد موظفي المطار بالإنجليزي عن الطريق، فرسم له الموظف خريطة. مشى عبدالله طوال النهار، ونام في الحدائق ليلاً، واعتمد على الماء فقط لعدم توفر المال. بعد ثلاثة أيام من المشي، وصل إلى العنوان ليجد أن قريب صديقه قد غادر.

وجد عمالاً مسلمين من باكستان يعملون في مصنع لقص الأخشاب، فآووه وأطعموه وعرضوا عليه العمل. وافق على العمل، وعاش على وجبتين خفيفتين يقدمهما المصنع. بدأ يتعلم اللغة الكورية، واقتحم غرفة الكمبيوتر ليتعلم بنفسه عبر الإنجليزية، ثم تواصل مع معهد لتعليم اللغة الكورية حتى أتقنها.

بعد ثلاثين يوماً، أصبح هاكراً، رغم أنها المرة الأولى التي يمسك فيها جهازاً متطوراً. فك شيفرة شركة الاتصالات للتواصل مع أهله، واطمأن عليهم وطمأنهم. وبعد شهر ونصف، حصل على راتب يعادل راتب ثمانية موظفين أردنيين. وبعد ثلاثة أشهر، جمع خمسة آلاف دولار وأرسلها لوالده لسداد ديونه. وعزا توفيقه لرضا الوالدين وحفاظه على دينه وأخلاقه الإسلامية. ثم انتقل إلى مصنع بلاستيك مشرفاً على الآلات، بما يتناسب مع تخصصه في الميكانيك.

سنعود لوقفة أخرى مع سيرة هذا البطل العصامي.

شارك الخبر: