الأردن
سياسة

مضيق هرمز يشهد تراجعاً غير مسبوق في حركة السفن وسط تصاعد التوترات

السبيل٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ م0 مشاهدة
مضيق هرمز يشهد تراجعاً غير مسبوق في حركة السفن وسط تصاعد التوترات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيانات ملاحية: تراجع قياسي في حركة السفن بمضيق هرمز" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي، تراجعاً قياسياً في حركة عبور السفن لليوم الثالث على التوالي، وذلك على خلفية تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة. وقد بدأت هذه التوترات بتعرض ثلاث سفن إماراتية للاستهداف، وتصاعدت بتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان المضيق أرضاً تابعة للولايات المتحدة.

وبحسب بيانات ملاحية، انخفض عدد السفن التي عبرت المضيق إلى 3 سفن يوم السبت، وسفينتين يوم الأحد، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 4 سفن يوم الاثنين. وتأتي هذه الأرقام في تناقض صارخ مع الحركة اليومية التي كانت تتجاوز 130 سفينة قبل اندلاع الحرب.

وكان الرئيس ترامب قد هدد يوم الجمعة 14 أغسطس/آب، بإعلان مضيق هرمز تابعاً للولايات المتحدة قريباً جداً، متوعداً إيران بضغوط اقتصادية شديدة. وفي المقابل، أعلن مسؤولون وضباط إيرانيون استعدادهم للرد على أي هجوم.

وتكشف مقارنة حركة الملاحة قبل وبعد التهديد الأمريكي عن اضطراب واضح. فقد بلغت حركة السفن 14 سفينة قبل تصريحات ترامب، لتنخفض إلى 8 سفن يوم الجمعة بالتزامن مع تصريحاته، ثم إلى 3 سفن يوم السبت وسفينتين يوم الأحد.

كما شهدت حركة السفن المرتبطة بإيران تراجعاً لافتاً، حيث لم تسجل البيانات سوى عبور سفينة إيرانية واحدة بعد يوم من تصريحات ترامب، مقارنة بـ 7 سفن مرتبطة بإيران قبل التهديد الأمريكي، مما يعكس تأثير التصعيد على حركة الملاحة الإيرانية.

وسجل يوم السبت عبور ثلاث سفن فقط: ناقلة الغاز “مور غاز” المتجهة من الإمارات إلى باكستان، وسفينة البضائع السائبة “إتش 7 إس إم بي 4” القادمة من الكويت، وسفينة الشحن “أدميرال 10” التي تحركت بين ميناءين إيرانيين. وفي اليوم التالي، لم ترصد البيانات سوى سفينتي الشحن “مختار” و”مهندي”، وهو أدنى مستوى لحركة العبور خلال فترة الرصد الحالية، مقارنة بـ 14 سفينة في اليوم السابق لتصريحات ترامب.

وفي موازاة التصعيد الأمني، لم تسفر المفاوضات الإيرانية العُمانية عن إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها المعتادة حتى الآن، رغم إعلان الجانبين إحراز تقدم بشأن تنظيم العبور في المضيق. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح في 8 أغسطس/آب بأن طهران ومسقط أصبحتا “قريبتين جداً” من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار جديد للسفن، بينما وصفت وزارة الخارجية العُمانية المحادثات بأنها “إيجابية وبناءة”.

لكن إيران فرّقت بين التوصل إلى ترتيبات مؤقتة مع سلطنة عُمان وبين إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الطبيعية، حيث قال عراقجي إن نظام فصل حركة السفن المعمول به سابقاً لم يعد مقبولاً بالنسبة لطهران، وأن الجانبين يبحثان مساراً مؤقتاً إلى حين معالجة الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بترتيب دائم. كما ربطت طهران عودة الملاحة إلى طبيعتها بشروط أوسع في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، تشمل رفع العقوبات والحصار، والإفراج عن الأصول الإيرانية، ودفع تعويضات.

ويعكس الانخفاض الحاد في أعداد السفن خلال الأيام الأخيرة حجم التأثير الذي أحدثه التصعيد الأمني والسياسي على واحد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، في وقت لا تزال فيه ترتيبات الملاحة المستقبلية في المضيق موضع تفاوض بين الأطراف المعنية.

شارك الخبر: