الأردن
سياسة

مضيق هرمز في قلب الأزمة: انتهاء المهلة الإيرانية الأمريكية دون اتفاق وتصاعد التوترات

رؤيا٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م0 مشاهدة
مضيق هرمز في قلب الأزمة: انتهاء المهلة الإيرانية الأمريكية دون اتفاق وتصاعد التوترات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة مع انقضاء المهلة المحددة بـ 60 يومًا، والتي نصت عليها مذكرة تفاهم أبرمت في إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو استئناف مفاوضات مباشرة. يبقى مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي في صدارة نقاط الخلاف بين الطرفين.

كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في 18 حزيران إلى مذكرة تفاهم من 14 بندًا، حددت إطارًا زمنيًا مدته 60 يومًا للتوصل إلى تسوية نهائية، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الطرفين. تضمنت المذكرة ترتيبات لوقف الحرب، ومسارًا تدريجيًا لرفع الحصار البحري المفروض على إيران، وضمان عودة حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى إعفاءات مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.

لكن التفاهم لم يصمد أمام التطورات الميدانية، حيث عادت الضربات المتبادلة بين الجانبين قبل أن تتراجع حدتها، وسط اتهامات متبادلة بخرق بنود الاتفاق وعدم الالتزام بالترتيبات المتفق عليها. تقول طهران إن واشنطن لم تنفذ التزاماتها المتعلقة برفع الحصار البحري وفق الجدول المحدد، بينما تحمل الولايات المتحدة إيران مسؤولية استمرار القيود المفروضة على الملاحة في المضيق.

في خضم التصعيد، دخلت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى بحر العرب، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، في خطوة تعكس استمرار الحضور العسكري الأمريكي المكثف في محيط إيران، بالتزامن مع بقاء الحصار البحري قائمًا.

في المقابل، وضعت طهران مجموعة من الشروط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، تتقدمها المطالبة بوقف العمليات العسكرية، ورفع العقوبات والحصار، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، إلى جانب دفع تعويضات عن أضرار الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

يحتل مضيق هرمز موقعًا محوريًا في الأزمة، نظرًا لكونه ممرًا بحريًا بالغ الحساسية للتجارة العالمية. كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ذا انعكاسات تتجاوز أطراف الصراع إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

بدأت الحرب في 28 فبراير، عقب هجوم إسرائيلي وأمريكي على إيران، لترد طهران بإغلاق المضيق، في خطوة حولت أحد أهم الممرات البحرية في العالم إلى ورقة ضغط استراتيجية في المواجهة مع واشنطن.

مع انقضاء مهلة التفاهم دون اتفاق جديد، تبدو الأزمة أمام اختبار حاسم: إما العودة إلى مسار التفاوض وتقديم تنازلات متبادلة، أو اتساع دائرة التصعيد حول مضيق هرمز، بما يحمله ذلك من مخاطر على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.

شارك الخبر: