الأردن
سياسة

مجلس النواب يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد لعام 2026 بتعديلات جوهرية

الوكيل الإخباري٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٨ ص0 مشاهدة
مجلس النواب يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد لعام 2026 بتعديلات جوهرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجلس النواب يبدأ مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدأ مجلس النواب، الأحد، في جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد أن أقرته اللجنة الإدارية النيابية وأدخلت عليه تعديلات موسعة. يتألف المشروع من 70 مادة وينظم شؤون البلديات ومجالس المحافظات.

تتضمن التعديلات أبرز الملفات المرتبطة بالإدارة المحلية، منها تعزيز الرقابة والمساءلة، وتوسيع الدور التنموي للبلديات، وزيادة تمثيل المرأة والشباب، وتنظيم الشراكة مع القطاع الخاص، ودعم التحول الرقمي، وإعادة تنظيم العلاقة بين المجالس المنتخبة والأجهزة التنفيذية. يهدف القانون إلى تعزيز حوكمة الإدارة المحلية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتمكين البلديات من أداء دور تنموي واستثماري يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي.

يحدد المشروع الأدوار والمسؤوليات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي لمنع تداخل الصلاحيات وتعزيز المساءلة والرقابة، مع الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه. يسهم المشروع في تعزيز التخطيط التنموي والاستثماري من خلال تمثيل الجهات المنتخبة والمناطق الأقل تنمية، وضمان تمثيل مختلف المناطق الجغرافية لتحقيق توزيع عادل للمشاريع والفرص التنموية.

يتضمن المشروع تعزيز الأتمتة والتحول الرقمي، وإلزام الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية عن الأداء المالي والإداري والمشاريع ونشرها عبر المنصات الرسمية لتعزيز الشفافية وثقة المواطنين. أكد رئيس اللجنة الإدارية النيابية، النائب خليفة الديات، أن المشروع يوضح الأدوار بين المجلس البلدي والجهازين التنفيذي والإداري لرفع كفاءة العمل المؤسسي وتحديد المسؤوليات والصلاحيات بوضوح. وأشار إلى الانتقال بدور البلديات من الدور الخدمي التقليدي إلى الدور التنموي، ليشمل التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والمشاركة في وضع الخطط الاستراتيجية والحضرية.

أكد الديات أن المشروع يعزز المشاركة الشعبية والديمقراطية المحلية بالإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، وتضمين إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية. وفي مجال تمكين المرأة والشباب، يرفع المشروع نسبة تمثيل النساء إلى 30%، ويضمن مقعداً للمرأة في المكتب التنفيذي للبلديات، فضلاً عن إشراك الشباب دون سن 35 عاماً في مجالس المحافظات. يتضمن المشروع أيضاً توسيع صلاحيات رئيس البلدية في متابعة الخدمات والمشاريع.

أوضح الديات أن المشروع يعيد تشكيل مجالس المحافظات على أساس تمثيل أوسع للجهات والقطاعات المنتخبة، ويربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري لتعزيز التكامل بين الأولويات المحلية والخطط التنموية. من جهته، ذكر عضو اللجنة الإدارية النيابية النائب آية الله الفريحات أن اللجنة أجرت تعديلات جوهرية على مشروع القانون بعد سلسلة من الاجتماعات والحوارات مع الحكومة والجهات ذات العلاقة والمختصين. يتضمن المشروع 70 مادة تتناول أعمال وجوانب الإدارة المحلية، سواء المتعلقة بالعمل البلدي أو أعمال مجالس المحافظات.

من أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة تقييد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية، وتحديد مدة لإجراء الانتخابات بعد حل أي مجلس بلدي. فيما يتعلق بالمدير التنفيذي للبلدية، اتفقت اللجنة على أن يكون تعيينه من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة، وفق آليات التعيين والامتحانات المعتمدة لموظفي القطاع العام، مع استناد الاختيار إلى الكفاءة وخضوعه لتقييم جهة محايدة.

تتضمن التعديلات تخصيص 16% من الموازنة الرأسمالية للدولة للبلديات، توزع وفق أسس ينص عليها القانون، لتعزيز قدرة البلديات على أداء الخدمات وتنفيذ المشاريع ودعم دورها في التنمية المحلية. ينص المشروع على إنشاء لجان للأحياء في جميع البلديات لتعزيز المشاركة الشعبية، ويلزم المجالس البلدية بالاستماع إلى آراء هذه اللجان في مسائل مثل الخطط العمرانية والاستثمارية. توضح التعديلات العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، حيث يتولى المجلس مسؤولية السياسات والاستراتيجيات والقرارات، بينما يتولى الجهاز التنفيذي إعداد الخطط وتنفيذها، مع إلزام الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية ونشرها.

رفعت التعديلات نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، مع ضمان وجود مقعد للمرأة في المكتب التنفيذي للبلديات، وإشراك الشباب دون سن 30 عاماً في مجالس المحافظات. تبقي التعديلات على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية. رفعت اللجنة الحد الأدنى لعمر الترشح من 22 عاماً إلى 25 عاماً لزيادة الخبرة والانخراط في الحياة العملية. تخفض التعديلات رسوم الترشح لتوسيع المشاركة السياسية وتعزيز تكافؤ الفرص. تشترط الحصول على الشهادة الجامعية الأولى لرؤساء بلديات الفئة الأولى، وإجادة القراءة والكتابة لرؤساء بلديات الفئتين الثانية والثالثة ولعضوية جميع البلديات.

تدفع التعديلات باتجاه توسيع الدور التنموي للبلديات في مجالات التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والتخطيط الاستراتيجي والحضري. تتيح تنفيذ مشاريع مشتركة بين مجالس المحافظات والبلديات المتجاورة، وتنظم الشراكة مع القطاع الخاص. تربط التعديلات تحديد أولويات المشاريع بدليل احتياجات المناطق، مع التركيز على المناطق الأقل تنمية، وتعزز التخطيط الحضري المتكامل.

كان ملف مجالس المحافظات من أبرز الموضوعات التي شهدت نقاشاً داخل اللجنة، وأسهم في تأخر إقرار المشروع. تتضمن التعديلات إعادة تنظيم مجالس المحافظات وربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري، مع وجود عضو عن كل بلدية في المحافظة ضمن مجلس المحافظة. تستحدث التعديلات لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية لمراجعة الموازنات والخطط والمشاريع ومتابعة الأداء المالي والإداري والخدمي. تدعم التعديلات التحول الرقمي والأتمتة في أعمال البلديات لتحسين الإجراءات وجودة الخدمات وزيادة الإيرادات وتعزيز الشفافية. تضيف التعديلات تعريفاً لـ"المرصد البلدي الحضري التنموي" كمنصة رقمية لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي.

شارك الخبر: