خبير اقتصادي: رواتب الأردنيين لا تكفي لتغطية الأساسيات وتتآكل مع غلاء المعيشة


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير الاقتصادي محمد البشير أن رواتب المواطنين الأردنيين لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية حتى نهاية الشهر، وذلك في ظل ثبات الأجور منذ حوالي 10 سنوات وتصاعد موجات غلاء المعيشة. وأوضح البشير في تصريحات لـ "رؤيا أخبار" أن الزيادة الحكومية الأخيرة التي بلغت نحو 30 دينارًا جاءت كرد فعل للضغط المعيشي، لكنها بقيت دون المستوى المطلوب لمواجهة التضخم. وأشار إلى أن تراجع نسب النمو الاقتصادي دفع القطاع الخاص إلى خفض الأجور، مما جعل الوظيفة الحكومية هدفًا رئيسيًا للمواطنين لبحثهم عن الأمان الوظيفي. واستنادًا إلى بيانات البنك المركزي، بيّن البشير أن حد الكفاف في الأردن يقدر بنحو 600 دينار، مؤكدًا أن كل من يتقاضى أقل من هذا المبلغ يجد نفسه مضطرًا لتغطية العجز المالي عن طريق الاقتراض. وفي هذا الصدد، أضاف أن التسهيلات البنكية والاقتراض يمثلان إحدى المشاكل التي تثقل كاهل الأسر، لا سيما مع غياب المنافسة الإيجابية بين البنوك وارتفاع فوائدها. كما أضاف أن ارتفاع تكاليف الإيجارات والضرائب وأجور النقل، إلى جانب ارتفاع نسب التضخم، يشكل حزمة ضغوط مالية متزايدة على المواطنين. وعلى صعيد متصل، أوضح البشير أن ملف البطالة، التي سجلت نسبتها نحو 21%، يلقي بثقله على ميزانية العائلة، حيث يشكل العاطل عن العمل عبئًا إضافيًا على أفراد الأسرة العاملين. ولفت إلى أن هذه الظروف أدت إلى تآكل الطبقة الوسطى، حيث انخفضت نسبتها بنحو 90% لتلتحق بالمجموعات الفقيرة، منوهًا إلى أن ارتفاع الجرائم والمشاكل الاجتماعية يمثل انعكاسًا مباشرًا لحالة الفقر. حمل البشير الحكومة ومجلس النواب المسؤولية في معالجة الأزمة، عبر إصلاح الملف الضريبي وتحفيز النمو الاقتصادي المفقود نتيجة ضعف السياسات الممارسة. وأكد في ختام حديثه أنه في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الممتدة، يبقى التكيف المالي هو الخيار المتاح حاليًا للمواطن في مواجهة الأعباء المعيشية.
اقتصاد
منوعات
اقتصاد