اليمن: الصراع يفاقم الأزمة الإنسانية ويدفع بأكثر من 100 ألف نازح


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 100 ألف نازح في اليمن بسبب المعارك" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الثلاثاء، أن تجدد الصراع في اليمن قد تسبب في نزوح داخلي لأكثر من 100 ألف شخص، فيما اضطر آلاف آخرون إلى الفرار بحراً إلى جيبوتي. وأشارت المفوضية في بيان إلى أن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب انعدام الأمن، وتضرر الطرق، وانقطاع الاتصالات، والقيود المفروضة على الحركة، مما يعيق العمليات الإنسانية.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بنزوح حوالي 125 ألف شخص جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ بداية شهر سبتمبر الجاري. وأوضح البيان أن الأعمال العدائية تجبر السكان على الفرار من منازلهم، وتؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، وتزيد الضغط على العمليات الإنسانية التي تعاني أصلاً من الإرهاق. وقد تم رصد نزوح ما لا يقل عن 18 ألف أسرة، أي ما يعادل 125 ألف شخص، منذ مطلع الشهر.
وتشير التقارير إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين، حيث أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سقوط 40 ضحية مدنية، بينهم 8 قتلى و32 جريحاً، خلال الفترة من 1 إلى 14 سبتمبر الجاري. وتشكّل النساء والأطفال نصف القتلى وأكثر من نصف الجرحى.
على الرغم من الظروف التشغيلية الصعبة، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني الاستجابة للأزمة، حيث قدموا مساعدات لآلاف الأسر حتى 12 سبتمبر. إلا أن مكتب (أوتشا) اشتكى من شح الإمدادات وعدم كفاية التمويل لتغطية الاحتياجات. ولا تزال حركة المساعدات الإنسانية مقيدة بشدة بسبب انعدام الأمن، وقد تم تعليق الحركة الإنسانية إلى عدة مواقع على الساحل الغربي لليمن، فيما ظلت الطرق الرئيسية مقيدة أو غير سالكة.
دعا المكتب جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل الوصول الإنساني الآمن وغير المقيد لضمان وصول المساعدات العاجلة للمجتمعات المحتاجة.
وشهد اليمن في الأيام الأخيرة تصعيداً كبيراً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، مما أدى إلى تغيرات في خريطة السيطرة بالبلاد. فقد أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، بما في ذلك جزيرة ميون في مضيق باب المندب. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف والاقتراب من مدينة الحزم، كما شنت غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومناطق أخرى، مؤكدة تدمير عربات عسكرية وأسلحة والتصدي لهجوم كبير على مأرب.
تأتي هذه المواجهات بعد سنوات من الهدوء النسبي، حيث تصاعدت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة