حماس تدعو لتحقيق دولي في جرائم الحرب الإسرائيلية بعد كشف فيلم "نازا" عن استهداف المدنيين بغزة


هذا الخبر بعنوان "حماس عن فيلم “نازا”: ينبغي أن يتحول لدافع إضافي لإنصاف أهل غزة وضمان عدم إفلات الصهاينة من العقاب" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن ما كشفه الفيلم الوثائقي “نازا” (NAZA) يستدعي تحقيقًا دوليًا جادًا في جرائم الحرب الإسرائيلية بقطاع غزة. جاء ذلك في تصريح صحفي للحركة، حيث أشارت إلى أن الفيلم، الذي عُرض في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، تضمن شهادات مباشرة من 24 عنصرًا وضابطًا في الاستخبارات الصهيونية حول آليات الاستهداف والقصف في غزة، وإقرارات خطيرة بشأن قتل المدنيين الفلسطينيين.
وأبرزت “حماس” أهمية هذه الشهادات لصدورها عن أشخاص عملوا داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية وشاركوا في منظومات المراقبة والاستهداف. وكشف الفيلم عن استخدام مصطلح “نازا” للدلالة على “المدنيين المتوقع مقتلهم” في الهجمات، وعن منظومات وأساليب القصف عن بعد، مما يستوجب تحقيقًا دوليًا مستقلًا وجادًا، وتوثيق هذه الشهادات ضمن التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب والتطهير العرقي بحق المدنيين في غزة.
وأشارت الحركة إلى أن التفاعل الدولي الواسع مع الفيلم في مهرجان البندقية، والتصفيق الذي استمر 25 دقيقة، يعكسان الأثر الكبير لهذه الشهادات، وأهمية دور الصحافة والسينما الوثائقية في كشف الحقائق وكسر محاولات الإنكار والتضليل الصهيوني. كما أكدت أهمية هذه التحقيقات في إيصال معاناة الضحايا إلى الرأي العام العالمي.
ودعت “حماس” المحكمة الجنائية الدولية والهيئات الأممية والمؤسسات الحقوقية المختصة إلى توثيق شهادات ومعلومات الفيلم، والاستفادة منها في مسارات التحقيق والمساءلة، وتأكيد حرب الإبادة وجرائم التطهير العرقي التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني، واتخاذ خطوات فاعلة لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم.
وشددت الحركة على أن ما كشفه “نازا” يجب أن يتحول إلى دافع إضافي للتحقيق والمحاسبة، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والانتهاكات من المساءلة.
ما هو فيلم نازا؟
يستند الفيلم الوثائقي “نازا” إلى شهادات 24 عسكريًا وضابط استخبارات إسرائيليًا شاركوا في الحرب على غزة. يكشف الفيلم تفاصيل عن أنظمة وتقنيات سرية استخدمها الجيش الإسرائيلي لمراقبة الفلسطينيين، وتحديد الأهداف، وتنفيذ عمليات قتل عن بعد. عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وكان الفيلم الوثائقي الوحيد المنافس على جائزة الأسد الذهبي. استند الفيلم إلى تحقيقات صحفية سابقة أجرتها صحيفة “الجارديان” ومجلة “+972” وموقع “لوكال كول”.
تتبع الفيلم شهادات العسكريين الإسرائيليين في عمليات المراقبة والاستهداف خلال الحرب، حيث جرى تصوير المقابلات في تل أبيب مع تغيير ملامح المشاركين وأصواتهم رقميًا. طلب المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور من الشهود شرح طبيعة الأنظمة التي استخدموها، مشيرين إلى أن بعض الشهود تحدثوا بدافع الندم، بينما أظهر آخرون اللامبالاة أو الفخر. وبحسب الفيلم، عمل عدد من المشاركين في وحدة استخبارات سرية تتبع لمكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما قال أحدهم إن مهمتهم كانت “إحباط السلام”.
أنظمة ذكاء اصطناعي لتحديد الأهداف
تناول الفيلم أنظمة استخباراتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد كبيرة من الأهداف المحتملة في غزة. وبحسب الروايات، كانت بعض هذه الأهداف من عناصر حماس منخفضي الرتب، وكانت عمليات استهدافهم تُنفذ أحيانًا داخل منازلهم ليلًا مع إدراك أن الهجوم قد يؤدي إلى مقتل أفراد أسرهم. تحدث المشاركون أيضًا عن استخدام الجيش الإسرائيلي وسائل تقنية لاختراق الهواتف وتحديد مواقع المستهدفين، ومراقبة اتصالاتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة