صلالة: الصين تحل محل أمريكا في الخليج وسط تراجع النفوذ الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "صلالة.. حين تغيب أميركا وتحضر الصين" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت، يتوقع أن يشهد يوم غد الاثنين لقاءً هامًا يجمع وزراء خارجية خمس دول خليجية، بالإضافة إلى العراق، مع وزير الخارجية الإيراني. وقد علق دونالد ترامب على هذا الاجتماع بالقول إنه غير مهتم به ولا يعارضه، معتبرًا أنه شأن يخص الدول المعنية وحدها. ويبدو أن ترامب لم يعد يملك ما يقدمه لدول الخليج العربي، خاصة بعد فشله في فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية أو الحصار الاقتصادي، أو حتى عبر دبلوماسية البوارج.
في ظل هذا الواقع، لم يجد قادة دول الخليج العربي بدًا من الجلوس مع طهران ومناقشة ملف مضيق هرمز، والاطلاع على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران وسلطنة عُمان. وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاجتماع، رغم تركيزه على المسارات البحرية الجديدة، يمثل أرضية لمشاورات مستقبلية تتناول قضايا أخرى تهم المنطقة.
قبل هذه الاجتماعات الإقليمية، كان قادة دول المنطقة ووزراؤها يجوبون العالم بين بكين وموسكو بحثًا عن بدائل للخروج من المأزق الاستراتيجي الذي وضعتهم فيه واشنطن. وفي الوقت الذي كانت فيه أمريكا تراقب حالة الانهيار الأمني والاقتصادي، كانت دول المنطقة مجتمعة في نيودلهي للمشاركة في قمة بريكس (روسيا، الصين، الهند) وعرض تصوراتها الجديدة للعالم.
تقف واشنطن اليوم في موقف المتفرج، عاجزة عن التأثير أو إعاقة تحركات الدول، لافتقارها لبدائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية للأزمة التي صنعتها بتهور وكبرياء على مدى السنوات الثلاث الماضية، مما أدى إلى استنزاف قوتها وأصولها الاستراتيجية في المنطقة.
إن وجود ترامب في صلالة العُمانية لا يختلف عن وجوده في المخا اليمنية؛ فهو يبدو أكثر تقبلًا للفشل والواقع المتغير بين مضيق هرمز وباب المندب، وأكثر استعدادًا للتفاوض وتقديم التنازلات للحفاظ على ما تبقى من نفوذ أمريكي في البحر الأحمر والخليج العربي.
ختامًا، فإن لقاء صلالة يعكس موازين قوى إقليمية ودولية جديدة، تجلت أيضًا في لقاءات نيودلهي ومخرجات قمتها التاريخية. وقد أكد الرئيس الصيني على مبدأ القطبية المتعددة، ورفع سقف تفاوضاته إلى حد التهديد بإلغاء القمة الثلاثية المتوقعة مع ترامب والرئيس الروسي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر المقبل، إذا أصر ترامب على عقد صفقة سلاح مع تايوان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة