الأردن
سياسة

تقدم الحوثيين نحو باب المندب يهدد 10% من تجارة النفط العالمية وفق تقرير أمريكي

رؤيا١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٠ م0 مشاهدة
تقدم الحوثيين نحو باب المندب يهدد 10% من تجارة النفط العالمية وفق تقرير أمريكي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد تقرير لمجلة "نيوزويك" الأمريكية بأن تقدم جماعة أنصار الله "الحوثيين" نحو باب المندب يمثل تهديدًا استراتيجيًا لتجارة الطاقة العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.

وأوضح التقرير، الذي أعده توم أوكونور، نائب رئيس التحرير لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، ونشر في 11 أيلول/سبتمبر 2026، أن التقدم العسكري السريع للحوثيين على الساحل الغربي لليمن ووصولهم إلى ميناء المخا يمنحهم قدرة متزايدة على تهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم. يمر عبر هذا الممر حوالي 10% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا.

تزداد أهمية هذا التطور نظرًا للموقع الجغرافي لباب المندب، الذي لا يتجاوز عرضه 16 ميلاً في أضيق نقطة، ويربط خليج عدن بالبحر الأحمر، ومنه إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس. وتشير التقديرات إلى أن تصاعد العمليات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة يمكن أن يعرض للخطر حركة نحو 8.1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية.

ويرى محللون يمنيون أن التأثير على حركة الملاحة لا يتطلب إغلاق المضيق بالكامل، بل يكفي رفع مستوى المخاطر الأمنية لدفع شركات الشحن والتأمين إلى إعادة تقييم المرور، مما يؤدي إلى رفع التكاليف وإطالة المسارات وزيادة الأسعار.

وأشار المحلل اليمني هشام العميسي إلى أن تثبيت سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي سيحول الأزمة من شأن داخلي إلى قضية ذات انعكاسات دولية مباشرة. ويستوعب المضيق 10% من تجارة النفط، و8% من تجارة الغاز، و30% من حركة الحاويات العالمية.

ازدادت أهمية باب المندب بعد تعطل الملاحة في هرمز، مما دفع السعودية إلى الاعتماد على نقل نفطها عبر الأنابيب البرية إلى ينبع على البحر الأحمر. إلا أن هذا المسار البديل تعرض بدوره للتهديد عقب استهداف خط الأنابيب بين أبقيق وينبع بطائرات مسيرة انطلقت من العراق.

كما يهدد اتساع الأزمة قناة السويس، حيث يدفع تعطل الملاحة في البحر الأحمر الشركات إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، مما يضيف أكثر من 15 يومًا للرحلة ويرفع تكاليف الوقود والشحن والتأمين، وهو ما ينعكس تضخمًا على المستهلك النهائي.

تضاعفت المخاطر مع تصريحات شخصيات محسوبة على الحوثيين هددت بإغلاق البحر الأحمر أمام السفن المرتبطة بالسعودية أو أمريكا أو باكستان في حال التدخل العسكري، بالإضافة إلى التلويح باستهداف منشآت أرامكو والمطارات السعودية. وقد رصدت التقارير حشدًا عسكريًا حوثيًا متزايدًا في مقابل ضعف تنسيق القوات الحكومية.

وخلص التقرير إلى أن الخيارات أمام الرياض أصبحت معقدة، إذ إن التصعيد العسكري قد يستدعي هجمات على البنية التحتية النفطية، في ظل رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم جوي مباشر لانشغال واشنطن بالصراع مع إيران. هذا يجعل باب المندب ورقة تفاوض حاسمة في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة.

شارك الخبر: