جدل التوقيت في الأردن: مطالبات شعبية بالعودة للشتوي وتوصيات علمية ترجح الخيار الأقرب للشمس


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الأردن تجدداً للجدل المجتمعي والأكاديمي مع تبدل الفصول حول نجاعة القرار الحكومي الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2022، والذي قضى بتثبيت التوقيت الصيفي (غرينتش +3) على مدار العام. وتتزايد المطالبات الشعبية والنقابية بالعودة إلى التوقيت الشتوي (غرينتش +2) أو تطبيق نظام التوقيتين الموسميين، تزامناً مع المعاناة الميدانية التي يواجهها المواطنون وطلبة المدارس في ساعات الصباح الأولى خلال فصل الشتاء، حيث يخرج ملايين الطلاب والعمال إلى شوارع معتمة قبل شروق الشمس.
وتستند الاعتراضات الشعبية إلى مخاطر أمنية وميدانية، أبرزها تدني مستويات الرؤية وارتفاع احتمالات الحوادث المرورية في الصباح الباكر، إضافة إلى الأعباء النفسية والجسدية الناجمة عن استيقاظ الأطفال في ظروف جوية باردة ومظلمة. وفي المقابل، تدافع الحكومة عن قرار التثبيت الصيفي بداعي أن الامتداد الزمني للضوء في فترة بعد الظهيرة والمساء يحرك العجلة الاقتصادية، وينعش قطاعات التجزئة والسياحة، ويقلل الاستهلاك المنزلي للطاقة في ساعات المساء الأولى.
وعلى صعيد الأبحاث العلمية الدولية، تشير دراسات علم الأحياء الزمني إلى أن التوقيت الشتوي الدائم هو الأصح فسيولوجيا لجسم الإنسان. وتؤكد الجمعية الأمريكية لطب النوم والجمعية الأوروبية لأبحاث النوم أن التعرض لضوء الشمس الصباحي يمثل الركيزة الأساسية لضبط الساعة البيولوجية وإفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن اليقظة والتركيز. وبتقييم الخيارات المطروحة عبر نماذج تحليل البيانات، يتبين أن تثبيت التوقيت الشتوي (غرينتش +2) يمثل الخيار الأفضل والأكثر استدامة للأردن نظراً لتسجيله أعلى الدرجات في المعايير الصحية والتعليمية والأمن المروري الصباحي.

سياسة
سياسة
سياسة