مضيق هرمز تحت التهديد: مخاطر قانونية ومالية تلوح في الأفق وتؤثر على التجارة العالمية


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الدكتور ضرار الدبوبي، المختص في قانون التجارة الدولية والقانون البحري، من أن الوضع الحالي في مضيق هرمز بات يشكل ضرراً بالغاً على التجارة العالمية، مشيراً إلى تزايد الإشكاليات الأمنية والقانونية والاقتصادية الناجمة عن استهداف السفن. وتوقع الدبوبي أن تتضح تداعيات هذه الأزمة بشكل أكبر في المستقبل القريب.
وأوضح الدبوبي، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" على قناة "رؤيا"، أن غرق سفن يمثل خسائر اقتصادية فادحة تنعكس مباشرة على قطاعي الشحن والتأمين، اللذين يواجهان مخاطر متزايدة وتكاليف أعلى في ظل حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة. وأضاف أن حجم الخسائر التي تتكبدها شركات الشحن والتأمين لم يظهر كاملاً بعد، وأن الأضرار لا تقتصر على الشركات بل تمتد لتشمل الدول والاقتصادات المعتمدة على حركة الملاحة عبر المضيق، مشيراً إلى تأثر حوالي 11 ألف عامل في ميناء هرمز بتداعيات الأزمة.
وأشار الدبوبي إلى وجود "ضبابية قانونية" تعيق تحديد المسؤوليات والجهات التي تتحمل تبعات الأضرار، محذراً من أن عدم وضوح المسؤولية القانونية قد يؤدي إلى إشكاليات أكبر تتعلق بالتعويضات، خاصة في حال تكبد التجار والشركات خسائر مباشرة بسبب تعطل حركة الملاحة.
وبين أن الأردن تحمل جزءاً من تبعات ارتفاع تكاليف الشحن عبر تمديد الإعفاء من زيادة الرسوم لمدة ستة أشهر، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل هذه الأعباء في نهاية المطاف، ومؤكداً أن آثار الأزمة تجاوزت شركات الشحن لتطال الدول نفسها.
وشدد الدبوبي على ضرورة التوصل إلى حلول بين أطراف الأزمة، بغض النظر عن الطرف الخاسر، مؤكداً أن التجارة العالمية والدول الأخرى هي المتضرر الأكبر، وأن الأيام القادمة قد تكشف عن آثار تراكمية أكبر للأزمة في مضيق هرمز.
من جهته، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور صفوان آل طه أن التبعات المالية للأزمة على الدول وقطاع الشحن كبيرة ومتزايدة، وحذر من أن استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز سينعكس على أسعار النفط وعلى اقتصادات الدول المستهلكة، خاصة في أوروبا.
وأضاف آل طه، خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في برنامج "نبض البلد"، أن ارتفاع أسعار النفط ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصادات العالمية، في وقت تسعى فيه دول المنطقة، بما فيها العراق، إلى النأي بنفسها عن تداعيات الصراع.
وأشار إلى أن النقل عبر الحاويات قد يشكل بديلاً أكثر أماناً في المرحلة الحالية، نظراً لصعوبة استهدافه مقارنة بالملاحة عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى أن هذا الخيار قد يصبح أكثر جدوى رغم ارتفاع تكاليف الشحن، في حال استمرار المخاطر الأمنية المحيطة بالمضيق.
وأكد آل طه أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر هرمز لن يبقى محصوراً في المنطقة، بل سيمتد أثره إلى أسعار الطاقة وكلفة النقل وسلاسل الإمداد، مما يزيد الضغوط على اقتصادات الدول المستوردة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة