الأردن
اقتصاد

هيئة النقل البري: 350 ألف راكب استفادوا من خدمات النقل بين المحافظات في آب

السبيل١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ م0 مشاهدة
هيئة النقل البري: 350 ألف راكب استفادوا من خدمات النقل بين المحافظات في آب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هيئة النقل البري: 350 ألف راكب بين المحافظات خلال آب" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت هيئة النقل البري أن 344,362 راكباً قد استخدموا المرحلتين الأولى والثانية من مشروع النقل المنتظم بين المحافظات خلال شهر آب، وذلك عبر 22,431 رحلة قطعت حافلاتها مسافة تقارب 1.44 مليون كيلومتر. تربط هذه الخطوط مراكز المحافظات بالعاصمة عمّان، بالإضافة إلى خطوط تربط مباشرة بين عدد من المحافظات وتوفر خدمات وصول إلى المدينة الطبية.

وأوضح عبادة أبو قمر، مدير المشروع، أن أرقام شهر آب تشير إلى تطور ملحوظ في استخدام منظومة النقل المنتظم. وأكد أن تقييم أداء المشروع لا يقتصر على عدد الركاب، بل يشمل مؤشرات متكاملة مثل عدد الرحلات المنفذة، نسب تحقق الرحلات والالتزام بالترددات، المسافات المقطوعة، استخدام الدفع الإلكتروني، ومستويات الطلب على كل خط، وهي مؤشرات أساسية لمتابعة الأداء وتطوير الخدمة.

وأضاف أبو قمر أن هذه الأرقام تؤكد أن النقل المنتظم بين المحافظات أصبح خدمة يومية واسعة الاستخدام، وأن الهيئة تمتلك قاعدة بيانات تشغيلية تمكنها من تحديد أماكن تركّز الطلب، ومدى الالتزام بالرحلات والترددات، وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تحسين الخدمة.

وسجلت المرحلة الأولى خلال آب 15,737 رحلة نقلت 244,411 راكباً، وقطعت حافلاتها 811,347 كيلومتراً. وبلغت قيمة الإيرادات المسجلة عبر الدفع الإلكتروني 302,980.90 دينار، بمتوسط 15.5 راكب لكل رحلة وحوالي 0.37 دينار من الإيراد لكل كيلومتر مقطوع. وتشمل المرحلة الأولى خطوط: إربد–عمّان، جرش–عمّان، السلط–عمّان، الكرك–عمّان، والقصر–عمّان. وقد تصدر خط السلط–عمّان قائمة الخطوط من حيث عدد الركاب بـ89,251 راكباً، يليه إربد–عمّان بـ82,987 راكباً، ثم جرش–عمّان بـ39,206 ركاب، والكرك–عمّان بـ23,068 راكباً، والقصر–عمّان بـ9,899 راكباً.

وكشفت بيانات آب عن اختلاف طبيعة الطلب بين الخطوط، حيث سجل خط جرش–عمّان حوالي 24 راكباً لكل رحلة، مقابل 18.5 راكباً للرحلة على خط إربد–عمّان، مما يوفر مؤشرات مهمة عند مراجعة الترددات والطاقة التشغيلية لكل خط.

ولفت أبو قمر إلى انخفاض عدد رحلات المرحلة الأولى من 16,634 رحلة في تموز إلى 15,737 رحلة في آب، بنسبة 5.4%، بينما انخفض عدد الركاب بنسبة 1.2% فقط. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الدفع الإلكتروني بنسبة 5.4% تقريباً. وأوضح أن هذا الانخفاض في عدد الرحلات كان أكبر من انخفاض عدد الركاب، مما يشير إلى استمرار الطلب على الخدمة، مع ارتفاع الإيرادات الإلكترونية، وهذا يساعد في الانتقال من تشغيل يعتمد على الجداول فقط إلى تشغيل يستجيب بصورة أدق للطلب الفعلي.

أما المرحلة الثانية، فقد سجلت خلال آب 6,694 رحلة نقلت 99,951 راكباً، وقطعت الحافلات 624,589 كيلومتراً، وبلغت الإيرادات الإلكترونية 187,271.75 دينار. وبلغ متوسط الاستخدام حوالي 14.9 راكب لكل رحلة، ومتوسط الإيراد حوالي 0.30 دينار لكل كيلومتر. وتشمل المرحلة الثانية خطوط: الطفيلة–عمّان، معان–عمّان، الزرقاء–إربد، جرش–إربد، عجلون–عمّان، الزرقاء–المفرق، وجرش–المفرق. وتصدر خط الزرقاء–إربد قائمة الخطوط من حيث عدد الركاب بـ30,385 راكباً، فيما سجل خط الزرقاء–المفرق 16,855 راكباً وحقق حوالي 0.64 دينار إيراداً لكل كيلومتر.

وأكد أبو قمر أن الهدف ليس تشابه جميع الخطوط، بل فهم طبيعة كل خط. بعض الخطوط لديها حجم ركاب كبير، وبعضها يحقق كثافة ركاب مرتفعة لكل رحلة، وبعضها يحتاج إلى مراجعة التردد أو توقيت الرحلات، مما يجعل القرارات التشغيلية أكثر ارتباطاً بسلوك المستخدم الفعلي.

وأشار أبو قمر إلى أن نسب تحقق الرحلات في المرحلة الأولى تراوحت بين 82% و99%، والالتزام بالتردد بين 60% و100%. وفي المرحلة الثانية تراوحت نسب تحقق الرحلات بين 76% و98%، والالتزام بالتردد بين 73% و96%. وأضاف أن الهدف هو وصول الرحلة في الوقت الذي يحتاجها فيه المواطن، وأن تكون الخدمة منتظمة ويمكن توقعها، لذا فإن مؤشر الالتزام بالتردد لا يقل أهمية عن مؤشر عدد الركاب.

وضرب مثالاً بخط جرش–عمّان الذي يتمتع بطلب ملحوظ وكثافة مرتفعة للركاب، في الوقت الذي سجل فيه نسبة التزام بالتردد بلغت 60%، موضحاً أن مثل هذه المؤشرات تحدد أين يجب أن تتركز جهود التحسين التشغيلي.

وأشار أبو قمر إلى أن المشروع يوفر خدمات مباشرة إلى وجهات ذات طلب واضح، ومنها المدينة الطبية، حيث سجلت الرحلات المتجهة إليها من جرش والسلط والكرك والقصر ضمن المرحلة الأولى 7,041 راكباً عبر 463 رحلة، وبلغت إيراداتها 9,220 ديناراً. كما سجلت الخدمة من الطفيلة وعجلون ضمن المرحلة الثانية 767 راكباً عبر 123 رحلة، بإيرادات بلغت 1,250 ديناراً.

وأكد أبو قمر أن القيمة المضافة للمشروع تتمثل في الانتقال نحو نموذج يعتمد على التشغيل المنتظم، والترددات المحددة، والتتبع الإلكتروني، والدفع الإلكتروني، وقياس الأداء على مستوى كل خط، ومقارنة المسافات التشغيلية بالمسافات المسجلة عبر نظام التتبع بهدف تحسين دقة البيانات وموثوقية مؤشرات الأداء. وأضاف أن جمع هذه العناصر يمكّن من إدارة شبكة نقل استناداً إلى بيانات فعلية.

وشدد على أن هذه الأرقام تعكس حاجة المواطن إلى النقل العام عندما يكون منتظماً ومعلوماً ويمكن الاعتماد عليه. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على تحسين موثوقية الرحلات والترددات، وقراءة الطلب على مستوى كل خط، وتحسين توزيع الطاقة التشغيلية، وصولاً إلى شبكة نقل منتظم أكثر تكاملاً بين مراكز المحافظات والعاصمة والوجهات الرئيسية.

شارك الخبر: