الأردن

تغيير فلسفة التعليم الثانوي: كيف يعيد الإصلاح تشكيل الطريق إلى الجامعة؟

الوكيل الإخباري١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
تغيير فلسفة التعليم الثانوي: كيف يعيد الإصلاح تشكيل الطريق إلى الجامعة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كتب موسى الزول: حين تتغيّر وظيفة التوجيهي .. تتغيّر هندسة الطريق إلى الجامعة" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يتغير التعليم بمجرد تغيير الامتحانات، بل بتغيير الفلسفة التي تقوم عليها. التحول الجديد في الثانوية العامة يعيد رسم المسار بين المدرسة والامتحان والجامعة. فقد أصبحت المرحلة الثانوية تمتد لثلاث سنوات، فيما أصبح الامتحان العام بوابةً للمنافسة الجامعية، وشهادة الثانوية ثمرةً للنجاح المدرسي.

إن إضافة هذه الفكرة تمنح الطالب إنصافًا وتحريرًا من اختزال سنوات دراسته في امتحان واحد، وتوفر له مساحة أوسع لاختيار ما يتناسب مع قدراته وطموحاته. إلا أن حرية الاختيار تتطلب بوصلة إرشادية ومرونة لتصحيح المسار، وأسسًا علمية ثابتة لا تتغير بتغير المسميات.

عندما يصبح الامتحان العام بوابة للجامعة، فإن عدالته ودقة قياسه وجاهزيته التقنية تصبح مسؤولية بحجم أثره. يجب أن يُختبر الطالب في علمه، لا في ظروف المكان الذي يؤدي فيه الامتحان. وهنا تبرز مسؤولية أخرى تتمثل في عدم تحول الإصلاح إلى سوق تعليمية جديدة.

إذا توسعت المنصات والدروس المدفوعة حول الامتحان والقبول، فقد ينتقل العبء من تكلفة الثانوية العامة إلى تكلفة الاستعداد لها، مما يجعل تفوق الطالب مرتبطًا بقدرة أسرته على الإنفاق. لذا، يجب أن تمارس الوزارة رقابة حقيقية على هذه السوق، وأن تُفعّل دور المدرسة لتبقى قادرة على تقديم التعليم والإرشاد الكافيين، وعدم ترك الطالب مضطرًا لشراء فرصة النجاح.

القرار الكبير لا يكتمل يوم إعلانه، بل يوم يثبت أمام الواقع. فالمراجعة والتقييم والتصحيح ليست تشكيكًا في الإصلاح، بل هي ضمانة لاستمراره. وحكمة الحياة تقول: الفكرة الجميلة على الورق لا تكفي؛ قيمتها فيما تصنعه حين تلامس حياة الناس.

شارك الخبر: