الأردن
سياسة

الرئيس الأوكراني يتوقع استمرار الحرب خلال الشتاء رغم جهود السلام الأمريكية

السبيل١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٤ ص0 مشاهدة
الرئيس الأوكراني يتوقع استمرار الحرب خلال الشتاء رغم جهود السلام الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس الأوكراني يستبعد انتهاء الحرب مع روسيا في الشتاء" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إمكانية انتهاء الحرب مع روسيا خلال فصل الشتاء المقبل، وذلك على الرغم من زيارة قام بها مبعوثان أمريكيان رفيعا المستوى إلى العاصمة كييف في محاولة جديدة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لدفع موسكو وكييف نحو تسوية سلمية. وصل المبعوثان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى كييف يوم الأحد، بعد يوم واحد من اجتماعهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وصف ويتكوف وكوشنر محادثاتهما مع زيلينسكي بأنها «بناءة» و«مهمة»، وأعرب ويتكوف عن تفاؤله بما تم بحثه.

تعد هذه الزيارة هي الأولى للمبعوثين الأمريكيين إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. ومع ذلك، لم يترجم التفاؤل الأمريكي إلى توقعات متفائلة من جانب زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب قريباً. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن القتال قد يستمر خلال الشتاء، مرجعاً ذلك إلى عدم استعداد بوتين للدخول في مفاوضات مباشرة معه. وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستظل «بناءة» في مسار التفاوض، لكنه شدد على حاجة بلاده لدعم شركائها الأوروبيين إذا استمرت الحرب.

تظل قضية الأراضي العقبة الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق سلام. تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في دونيتسك ولوغانسك لا تزال تحت سيطرة كييف، وهو ما ترفضه أوكرانيا. وأكد زيلينسكي أن القضايا المتعلقة بالأراضي لا يمكن حسمها عبر المفاوضين فقط، بل تتطلب اجتماعاً مباشراً بين قادة الدول. من جانبه، أشار ويتكوف إلى أن التوصل إلى اتفاق يتطلب تنازلات من الطرفين، معترفاً بصعوبة المهمة لكنه أكد تصميم واشنطن على مواصلة المسار الدبلوماسي.

خلال اجتماعه مع ويتكوف وكوشنر، أعاد بوتين التأكيد على مطالب روسية محددة، بينما لم يكشف البيت الأبيض عن تفاصيل المقترح الذي يحمله المبعوثون. وصف مساعد الكرملين يوري أوشاكوف اللقاء بأنه «مفيد للغاية» و«صريح للغاية»، لكنه لم يعلن عن أي اختراق ملموس. كما بحثت محادثات كييف الضمانات الأمنية التي تطالب بها أوكرانيا، وتعزيز دفاعاتها الجوية استعداداً لفصل الشتاء. وطلبت كييف، بحسب تقارير، مزيداً من صواريخ الدفاع الجوي، بما في ذلك أنظمة «باتريوت»، بالإضافة إلى مساعدات للبنية التحتية للطاقة التي تعرضت لهجمات روسية متكررة. وأعرب زيلينسكي عن أمله في استئناف صيغة المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

عقب الاجتماع الأمريكي الأوكراني، شارك مستشارون للأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في جولة أخرى من المحادثات، مما يعكس رغبة واشنطن في إشراك حلفائها الأوروبيين في أي ترتيبات تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب والضمانات الأمنية لأوكرانيا. تزامنت الزيارة مع ترتيب مؤقت لوقف الهجمات على العاصمتين الروسية والأوكرانية خلال الأيام المحيطة بالمحادثات، بهدف تأمين تحركات الوفدين الأمريكيين. ومع ذلك، لم يشمل هذا الهدنة بقية الأراضي، واستمرت الهجمات المتبادلة في مناطق أخرى. أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا شنت هجوماً بنحو 108 طائرات مسيرة وصواريخ، فيما أعلنت موسكو إسقاط مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية. كما أعلنت أوكرانيا استهداف مصفاة ريازان النفطية داخل الأراضي الروسية.

تأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إعادة إطلاق جهود الوساطة بعد جولات سابقة لم تحقق اختراقاً، فيما لا تزال موسكو وكييف بعيدتين عن اتفاق بشأن الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقة مع حلف شمال الأطلسي. وبينما تصر واشنطن على وجود «فكرة للسلام»، فإن غياب اتفاق معلن واستمرار الخلاف حول الأراضي يبقي فرص التوصل إلى تسوية سريعة موضع شك.

شارك الخبر: