الأردن
تكنولوجيا

الأميرة بسمة بنت طلال: الذكاء الاصطناعي يعزز البحث العلمي والأخلاقيات تحدٍ رئيسي

الوكيل الإخباري١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٢ م1 مشاهدة
الأميرة بسمة بنت طلال: الذكاء الاصطناعي يعزز البحث العلمي والأخلاقيات تحدٍ رئيسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأميرة بسمة: الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في تطوير العملية البحثية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت سمو الأميرة بسمة بنت طلال أن الذكاء الاصطناعي قد أحدث تطوراً كبيراً في العملية البحثية، خاصة لطلبة الدراسات العليا، مما يساهم في الارتقاء بالعملية التعليمية ككل. وأوضحت سموها، خلال رعايتها أعمال المؤتمر السنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية بعنوان "البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي"، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً عند استخدامه ضمن أطر أخلاقية واضحة، مشيرة في الوقت ذاته إلى التحديات المحتملة للاعتماد المفرط عليه، مثل التأثير على الأخلاقيات العلمية والقيم والأصالة، ومهارات التفكير النقدي.

وأشارت الأميرة بسمة إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على تحليل البيانات، قد لا يتمكن من عكس عمق المعاناة الإنسانية في مناطق الصراعات، واختزالها في أرقام دون فهم وتعاطف إنساني. وشددت على أهمية تسلح الخريجين بمهارات التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لخدمة المجتمعات المحلية وإيجاد حلول للتحديات، مع الحفاظ على القيم المجتمعية والمفاهيم الأخلاقية والقدرة على التعبير عن التجربة الإنسانية بأبعادها العاطفية.

وقدّرت سموها القائمين على المؤتمر، الذي جمع نخبة من الأكاديميين والطلبة الباحثين، مشيدة بدور الجامعة الأردنية كمنارة للعلم والمعرفة. من جهتها، أكدت أميرة المصري، مندوبة رئيس الجامعة الأردنية، أن المؤتمر يمثل محطة للتأمل واستشراف المستقبل، وأن طلبة الدراسات العليا هم سفراء المستقبل. وأضافت أن الجامعة توجه طاقاتهم نحو منهجية علمية رصينة، وتحول شغفهم إلى إنتاج بحثي محكم.

وأوضحت المصري أن المؤتمر حرص على ملامسة عصب التحولات العالمية، وأن مكانة الجامعة تقاس بقدرتها على إنتاج المعرفة وقيادة التحديث. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يحافظ على فلسفة "الإنسان أولاً"، وأن الباحث هو من يمنح الآلة المعنى، ولن تُستبدل حكمته أو حدسه أو قدرته على النقد والإبداع. وشددت على أن النزاهة الأكاديمية والأخلاقيات البحثية خط أحمر، وأن توظيف الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون شفافاً ومسؤولاً ومؤطراً بضوابط أخلاقية صارمة.

وأكدت الجامعة حرصها على تمكين الباحثين الشباب ودعم ابتكاراتهم، وتشجيع التحول نحو البحوث التطبيقية التي تخدم الأولويات الوطنية. من جانبه، أوضح عميد كلية الدراسات العليا، ليث نصراوين، أن المؤتمر يعقد في وقت يشهد تحولاً متسارعاً في إنتاج المعرفة وتداولها، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً مؤثراً في العملية البحثية. وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الباحث على توظيف القدرات البحثية دون أن يفقد دوره الأصيل في التفكير والنقد والتحقق.

وشدد نصراوين على أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتنازل الباحث عن دوره لصالح الآلة، وأن الذكاء الاصطناعي قد يوسع قدرة الباحث ولكنه لا يعفيه من مسؤوليته. وأكد أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي في الجامعات يجب أن يبنى على رؤية أكاديمية تمكن الباحث من الاستفادة من إمكاناته مع المحافظة على استقلال العقل العلمي ومسؤولية الباحث.

شهد افتتاح المؤتمر عرض فيديو تعريفي حول إنجازات الكلية، ومعرض للبوسترات العلمية لأبحاث طلبة الدراسات العليا. ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التطورات المتسارعة في البحث العلمي في ظل الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعرض ومناقشة أوراق بحثية لطلبة الدراسات العليا. ويتضمن المؤتمر ستة حقول معرفية ويناقش خمسين ورقة بحثية، ويهدف إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار وتبادل المعرفة والخبرات.

وجاء تنظيم المؤتمر في إطار جهود كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية لدعم طلبة الدراسات العليا وتشجيعهم على نشر نتاجهم البحثي، ومواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. ويؤكد المؤتمر أن قدرتنا على التعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي لن تقاس بمدى استخدامنا لأدواته فحسب، بل بالقدرة على إنتاج معرفة أصيلة مسؤولة ومؤثرة.

شارك الخبر: