عمان تستضيف دورة إقليمية متقدمة حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإدارة الانتخابية


هذا الخبر بعنوان "دورة إقليمية حول الذكاء الاصطناعي في الإدارة الانتخابية" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت في العاصمة الأردنية عمان، يوم الأحد، فعاليات تدريب إقليمي متخصص تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي في الإدارة الانتخابية". ينظم هذا الحدث الهام الهيئة المستقلة للانتخاب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويحظى بدعم من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.
ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة، يشارك في هذا التدريب الذي سيمتد لثلاثة أيام، ممثلون عن هيئات انتخابية من دول تونس، وفلسطين، وليبيا، والعراق، بالإضافة إلى وفد من المكسيك. كما يضم التدريب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، المهندس موسى المعايطة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة جوهرية لتطوير آليات الإدارة الانتخابية ورفع مستوى كفاءة العمليات. وشدد المعايطة على ضرورة توظيف هذه التقنيات بشكل مسؤول، بحيث تكون أداة مساندة للعاملين والمؤسسات، وليس بديلاً عنهما.
وأوضح المعايطة أن الهيئة ترى في الذكاء الاصطناعي أداة فعالة يمكن الاستفادة منها في تحليل البيانات، ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرارات، وتحسين الخدمات المقدمة للناخبين، بالإضافة إلى تعزيز الوعي والتثقيف الانتخابي، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في المجال الانتخابي.
ولفت المعايطة الانتباه إلى أن التطور التكنولوجي يصاحبه عدد من التحديات والمسؤوليات الهامة، أبرزها ضمان حماية البيانات والخصوصية، ودقة المعلومات، وتعزيز الأمن السيبراني، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة. وأكد أن هذه الاعتبارات تشكل الركيزة الأساسية لأي توجه نحو تبني الذكاء الاصطناعي في القطاع الانتخابي.
وشدد على الأهمية القصوى للحفاظ على الثقة العامة في العملية الانتخابية، باعتبارها قيمة أساسية غير قابلة للمساس. وأكد أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي يجب أن تتم في إطار ضوابط واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات المتقدمة.
وأشار المعايطة إلى أن المملكة الأردنية، بتوجيهات ملكية سامية ومتابعة حثيثة من سمو ولي العهد، قد حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال التحول الرقمي. ويتجلى ذلك في تشكيل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يتولى متابعة التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في تطوير مختلف القطاعات والخدمات، مما يعكس حرص الأردن على مواكبة التطورات العالمية والاستفادة منها لخدمة المواطنين.
من جهتها، أكدت ناجيا هاشمي، مستشارة المؤسسات والعمليات الديمقراطية في العصر الرقمي ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أهمية تعزيز الجاهزية الرقمية للإدارات الانتخابية. وأوضحت أن التعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب يهدف إلى تقييم القدرات المؤسسية وفهم الاحتياجات المتعلقة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الهيئة تعد من أوائل الإدارات الانتخابية في المنطقة التي يتم التعاون معها في هذا المجال.
بدوره، أوضح حمزة ياسين، مدير البرامج في الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن هذا التدريب يأتي في سياق دعم التعاون في مجالات الديمقراطية والحكم الرشيد وتطوير المؤسسات الانتخابية. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة لتحسين كفاءة الإدارة الانتخابية، والتعامل مع كميات هائلة من المعلومات، وتطوير أدوات تجعل بعض جوانب العملية الانتخابية أكثر سهولة وشمولاً.
وقد تناول اليوم الأول من التدريب محاور أساسية تشمل مفاهيم الذكاء الاصطناعي وأنواعه، وآليات توظيف البيانات، وبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتطوير الكوادر الانتخابية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المشاريع، بالإضافة إلى تطبيقات عملية حول مصفوفة المخاطر ومركز الاتصال.
يأتي تنظيم هذا التدريب في إطار سعي الهيئة المستقلة للانتخاب لاستشراف مستقبل الإدارة الانتخابية، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التطورات التكنولوجية، وبناء المعرفة والخبرة اللازمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول، بما يساهم في تطوير العمل الانتخابي وتعزيز ثقة المواطنين.
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة
عاجل