الأردن
تكنولوجيا

الأميرة بسمة تؤكد دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي خلال مؤتمر الجامعة الأردنية

رؤيا١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٢ م1 مشاهدة
الأميرة بسمة تؤكد دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي خلال مؤتمر الجامعة الأردنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رعت سمو الأميرة بسمة بنت طلال أعمال المؤتمر السنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، الذي حمل عنوان "البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي". وأكدت سموها أن الذكاء الاصطناعي قد أسهم بشكل كبير في تطوير العملية البحثية، خاصة لدى طلبة الدراسات العليا، وتحسين جودة التعليم ككل من خلال تسريع الإجراءات وتوسيع نطاق التحليل في المجالات العلمية المعتمدة على البيانات.

وأشارت الأميرة بسمة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً إذا تم استخدامه وتوجيهه ضمن أطر أخلاقية واضحة. كما نوهت إلى بعض التحديات المحتملة للاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية، مثل التأثير على الأخلاقيات العلمية والقيم والأصالة، وقدرات التفكير النقدي.

وبينت سموها أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على تحليل البيانات وتوثيق الأحداث، قد لا يتمكن من عكس عمق المعاناة الإنسانية، خاصة في مناطق الصراعات، واختزالها في أرقام وإحصاءات دون فهم عميق وتعاطف إنساني ومسؤولية أخلاقية.

وشددت الأميرة بسمة على أهمية تسلح الخريجين بمهارات التكنولوجيا الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها لخدمة المجتمعات المحلية وإيجاد حلول للتحديات، مع الحفاظ على القيم المجتمعية والمفاهيم الأخلاقية والقدرة على التعبير عن التجربة الإنسانية بأبعادها العاطفية والوجدانية.

وأعربت سموها عن تقديرها للقائمين على المؤتمر، الذي يجمع نخبة من الأكاديميين والطلبة الباحثين، ويمثل مساحة للحوار العلمي وتبادل الخبرات. كما أشادت بدور الجامعة الأردنية كمنارة للعلم والمعرفة، وبنائها للإنسان الأردني والعربي، ومساهمتها في ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للعلم وداعم للتنمية الوطنية.

من جانبها، صرحت الدكتورة أميرة المصري، مندوبة رئيس الجامعة الأردنية، بأن المؤتمر يمثل محطة للتأمل وتجديد العهد مع الحقيقة واستشراف المستقبل. وأضافت أن طلبة الدراسات العليا هم القلب النابض للجامعة وسفراء المستقبل، وأن شغفهم البحثي يضيء عتمة المجهول، وأن الجامعة توجه طاقاتهم نحو منهجية علمية رصينة.

وأوضحت المصري أن المؤتمر حرص على ملامسة عصب التحولات العالمية، إدراكاً بأن مكانة الجامعة لا تقاس بتاريخها فحسب، بل بقدرتها المستمرة على إنتاج المعرفة وقيادة التحديث. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي، رغم دوره في تشكيل أدوات البحث العلمي، يجب أن يحافظ على فلسفة "الإنسان أولاً"، وأن الباحث هو من يمنح الآلة المعنى والروح، ولن تستبدل حكمته أو حدسه أو قدرته على النقد والإبداع.

وشددت على أن المسؤوليات تتصاعد وأن النزاهة الأكاديمية والأخلاقيات البحثية خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن توظيف الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون شفافاً ومسؤولاً ومؤطراً بضوابط أخلاقية صارمة. كما أكدت حرص الجامعة على تمكين الباحثين الشباب ودعم ابتكاراتهم، وتشجيع التحول نحو البحوث التطبيقية المرتبطة بالأولويات الوطنية.

بدوره، قال عميد كلية الدراسات العليا الدكتور ليث نصراوين، إن المؤتمر يعقد في وقت يشهد فيه العالم تحولاً متسارعاً في طبيعة المعرفة ووسائل إنتاجها، وأن اختيار عنوانه يعكس حجم التحول الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد الدكتور نصراوين أن أهمية هذا التحول لا تكمن فقط فيما توفره تطبيقات الذكاء الاصطناعي من سرعة في الوصول إلى المعلومات وقدرة على تحليل البيانات، بل تمتد إلى طريقة صياغة السؤال البحثي ومنهجية التحقق من النتائج، مع بقاء المسؤولية العلمية والأخلاقية على عاتق الباحث.

ولفت إلى أن الجامعة، في جوهر رسالتها، فضاء لإنتاج المعرفة واختبارها ونقدها، وأن التحدي الحقيقي يبقى في قدرة الباحث على توظيف القدرات البحثية دون أن يفقد دوره الأصيل في التفكير والنقد والتحقق. وشدد على أن أخطر ما يمكن أن يحدث في عصر الذكاء الاصطناعي ليس أن تحل الآلة محل الباحث، بل أن يتنازل الباحث عن دوره لصالحها.

وشهد افتتاح المؤتمر عرض فيديو تعريفي حول إنجازات كلية الدراسات العليا، ومعرض للبوسترات العلمية لأبحاث طلبة الماجستير والدكتوراة. ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التطورات المتسارعة في مجال البحث العلمي في ظل الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعرض ومناقشة أوراق بحثية لطلبة الدراسات العليا.

ويتضمن المؤتمر ستة حقول معرفية، ويناقش خمسين ورقة بحثية. وتتجلى أهمية المؤتمر في الفرصة التي يتيحها لطلبة الدراسات العليا لعرض نتاجهم البحثي ومناقشة أفكارهم ونتائجهم في بيئة تقوم على الحوار والنقد.

وجاء تنظيم المؤتمر في إطار جهود كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية لدعم طلبة الدراسات العليا وتشجيعهم على نشر نتاجهم البحثي، وتعزيز دور الجامعة في مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البحث العلمي.

ويشكل المؤتمر إضافة نوعية إلى الحوار حول مستقبل البحث العلمي، ويؤكد أن قدرتنا على التعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي لن تقاس بمدى استخدامنا لأدواته فحسب، بل بالقدرة على إنتاج معرفة أصيلة مسؤولة ومؤثرة.

شارك الخبر: