الأردن
عاجل

بعد 4 أيام من البحث المضني.. انتشال جثمان الطفل أيوب من بئر عميق بالبيض الجزائرية

الوكيل الإخباري١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٢ م0 مشاهدة
بعد 4 أيام من البحث المضني.. انتشال جثمان الطفل أيوب من بئر عميق بالبيض الجزائرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وفاة الطفل الجزائري أيوب.. انتشال الجثمان بعد 4 أيام في البئر" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية عن العثور على الطفل أيوب، الذي سقط في بئر ارتوازي جاف بولاية البيض، وانتشاله متوفى. جاء ذلك بعد عملية إنقاذ استمرت على مدار الساعة لأربعة أيام، وسط صعوبات ميدانية بالغة فرضتها طبيعة البئر وعمقها وضيقها.

بدأت مأساة أيوب يوم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2026، في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، دائرة بريزينة، جنوب ولاية البيض. وبحسب بيانات الحماية المدنية، سقط أيوب داخل بئر ارتوازي جاف يبلغ عمقه نحو 80 مترًا، ولا يتجاوز قطره حوالي 40 سنتيمترًا. وتشير المعطيات إلى أن البئر حُفرت بطريقة تقليدية، وكانت مردومة بالتراب إلى عمق يقارب 30 مترًا، ولم تكن مزودة بأنبوب تغليف، وكانت فتحتها مغطاة بلوح من الخشب الرقائقي. ونقلت وسائل إعلام محلية عن والد الطفل أن أيوب كان يمر فوق الغطاء الخشبي عندما انهار به، ليسقط إلى قاع البئر.

واجهت فرق الإنقاذ معضلة تقنية شديدة التعقيد بسبب فتحة البئر الضيقة التي لم تسمح بالنزول المباشر بسهولة، وزادت الأتربة والصخور وطبيعة البئر غير المستقيمة من مخاطر انهيار التربة. وتدخلت الحماية المدنية في حدود الساعة 12:15 ظهرًا عقب تلقي البلاغ، وبدأت عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة فرق متخصصة في التدخل بالأماكن الوعرة، إلى جانب سيارات إسعاف وشاحنات إنقاذ ومعدات مختلفة.

ومع صعوبة الوصول إلى الطفل من الفتحة الأصلية، اتجهت فرق الإنقاذ إلى حفر بئر موازية ثم شق منفذ أفقي للوصول إلى الموقع الذي يُعتقد أن أيوب كان موجودًا فيه، وهي عملية احتاجت إلى دقة شديدة بسبب طبيعة التربة وخطر الانهيارات. استمرت عملية الإنقاذ دون انقطاع على مدار الأيام الأربعة، مع مشاركة فرق متخصصة وآليات حفر ومعدات تقنية. وفي اليوم الرابع، أنهت فرق الإنقاذ جزءًا من أعمال الحفر الموازي وبدأت مرحلة شق الممر الأفقي باتجاه مكان الطفل، مستعينة بخبراء وتقنيات مختلفة لتحديد الموقع بدقة.

حظيت مأساة أيوب بمتابعة واسعة في الجزائر، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لإنقاذه، وسط حالة من القلق والترقب. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها فرق الحماية المدنية، انتهت عملية الإنقاذ بإعلان العثور على أيوب وانتشال جثمانه متوفى، لتحل حالة الحزن محل الترقب والأمل.

وأعادت واقعة أيوب إلى ذاكرة الجزائريين والعرب مأساة الطفل المغربي ريان أورام، الذي سقط عام 2022 داخل بئر في قرية إغران بإقليم شفشاون، وظل عالقًا لأيام بينما تابعت وسائل الإعلام عمليات الإنقاذ لحظة بلحظة، قبل أن تنتهي المحاولة بانتشاله متوفى. ويجمع الحادثان بين عدد من التفاصيل المؤلمة، أبرزها سقوط طفل صغير داخل بئر ضيقة وعميقة، واضطرار فرق الإنقاذ إلى اعتماد عمليات حفر موازية للوصول إلى مكان وجوده، إلى جانب المتابعة الشعبية الواسعة وتعلق الآمال بإنقاذ الطفل.

شارك الخبر: