تنويه
هذا الخبر بعنوان "بنكهة عسكرية" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن الطاهي دونالد ترامب قد توصل إلى قناعة مفادها أن مذاق الطبخة في الشرق الأوسط يحتاج إلى زيادة قليلة من البهارات العسكرية. لا تزال المنطقة تعاني من آثار المهمة الأمريكية الفاشلة أو الناقصة التي شنتها الولايات المتحدة بالتعاون مع محراك الشر في المنطقة. والحقيقة أن توقع أن تصبح المنطقة أكثر أمنا واستقرارا حتى لو أنجزت المهمة كاملا بنجاح هو وهم أيضا.
إيران ترفض الاستسلام كما كان يحلم الطاهي ترامب ومن دفعه إلى هذه المهلكة، وهي تصر على التحدي والقتال حتى آخر نفس. ليس هذا فحسب؛ بل تنظر لنفسها على أنها المنتصر في هذه الحرب وعلى الجميع؛ جيرانها وأمريكا والكيان الاعتراف بذلك عبر تمليكها مضيق هرمز!! المهمة تحولت من السحق ومن ثم الإلحاق بالمعسكر الغربي، إلى مهمة اللهاث لفتح مضيق كان مفتوحا أصلا.
بات المضيق “اللعين” هو مسرح العمليات الرئيسي، وذابت الأهداف الأخرى للحرب في ملح مياه الخليج. ومع كل انفعال لإدارة ترامب يقابله تشدد وتحد يصل أحيانا حد الاستفزاز من طهران. يقول الأمريكان إن الضربة الأخيرة على جزيرة خرج الإيرانية كانت وقائية وهدفها منع الحرس الثوري الإيراني من إعادة نشر ألغام مائية في مسارات الملاحة الدولية عبر راجمات صواريخ متطورة. حيث تعتبر الجزيرة أقرب نقطة ترتكز عليها بحرية الحرس الثوري لإدارة الملاحة وتوجيه السفن نحو المسارات الإيرانية.
في المقابل جاء الرد الإيراني سريعا بشن ضربات صاروخية وبالمسيرات تركزت على الأردن بادعاء أن الضربات الأمريكية انطلقت من قواعد في أرضه. كل التحركات التي تعيشها المنطقة في جميع المسارات هي نتيجة تلك العملية ومن ضمنها الزج بالأردن بهذه الحرب بالرغم من أن سياسته المعلنة هي أنه لن يكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد أي دولة جارة أو إقليمية، ولن يسمح بتحويل أراضيه إلى مسرح للصراعات الخارجية، ولن يسمح لأيّ جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدّى بكلّ إمكاناته لأيّ محاولة لخرق أجوائه.
إن استبدال واشنطن لسياسة أقصى الضغوط العسكرية إلى أقسى الضغوط الاقتصادية لن ينهي المهمة سريعا، وستظل المنطقة غارقة في الوضع السائل الذي وجدت نفسها فيه إلى أجل غير مسمى. لكن هذا الوضع وبشكل غير متوقع فتح كوة لأن تتسلم دول المنطقة زمام أمرها إن امتلكت الإرادة والجرأة اللازمتين لاستثمار اللحظة السائلة.
أخبار ذات صلة
سياسةمجلس النواب الأردني يبدأ مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بعد تعديلات جوهرية
سياسةالهلال الأحمر الفلسطيني: 10 إصابات بالخليل جراء اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال
سياسةمجلس النواب يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد لعام 2026 بتعديلات جوهرية
سياسة
