الأردن
سياسة

تحولات جيوسياسية كبرى وتأرجح مركز الثقل بين الخليج العربي وشرق المتوسط وسط سباق تحالفات وصفقات تسليح

السبيل٣١ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٩ م0 مشاهدة
تحولات جيوسياسية كبرى وتأرجح مركز الثقل بين الخليج العربي وشرق المتوسط وسط سباق تحالفات وصفقات تسليح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مركز الثقل يتأرجح بين الخليج العربي وشرق المتوسط" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد المشهد الإقليمي تحولات بارزة مع اجتماع قادة الأركان ووزراء دفاع حلف مكة الثلاثي الذي يضم باكستان وتركيا والسعودية في إسطنبول، بالتزامن مع إعلان الكيان الإسرائيلي عن توقيع صفقة عسكرية مع اليونان بقيمة 3.6 مليارات دولار لتزويد أثينا بمنظومة دفاع جوي متعددة الطبقات لمواجهة تهديدات محتملة من تركيا وإيران، بحسب ما أفادت به صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.

تؤكد هذه التطورات وصفقات السلاح انتقال مركز الثقل الاستراتيجي من الخليج العربي إلى شرق المتوسط؛ حيث اندلعت جولة ثانية من التصعيد والتوتر بين تركيا والكيان الإسرائيلي خلال أقل من شهر، بعدما قامت البحرية التركية بتقييد حركة قطع الكيان الإسرائيلي بمسارات محددة وأجبرتها على المرور عبرها.

جاء هذا الإجراء التركي ليرفع حدة التوتر إلى مستويات غير معتادة، اعقبت أسابيع قليلة من استهداف الكيان الإسرائيلي لمطار أبو الظهور السوري بالقرب من محافظة إدلب بهدف عرقلة تموضع القوات التركية هناك. وتزامنت هذه التوترات مع تحركات سياسية مكثفة لتشكيل وتفعيل تحالفات جديدة تضم تركيا وباكستان والسعودية، في مواجهة محاور أخرى يسعى الاحتلال الإسرائيلي وأثينا لبلورتها بالتعاون مع قبرص الرومية وعدد من أطراف الإقليم، بما في ذلك لبنان، حيث زار رئيسه جوزف عون أثينا طلباً للدعم في تمرير اتفاق حكومته مع حكومة بنيامين نتنياهو لوقف إطلاق النار جنوب لبنان.

وتتعدد ملفات الصراع لتشمل شطري قبرص الرومية والتركية، وقطاع غزة، والضفة الغربية، وحقول الغاز والنفط في أعماق المتوسط ضمن المناطق الاقتصادية الخالصة لكل من سوريا، تركيا، اليونان، وليبيا، إلى جانب الجزر المتناثرة في بحر إيجة. ويعكس شرق المتوسط حالة من الاستقطاب الحاد بين المحاور المتقاطعة والمتضاربة، والتي تجمع أثينا والكيان الإسرائيلي وواشنطن من جهة، وأنقرة وإسلام آباد والرياض وإيران وحزب الله وحكومة لبنان من جهة أخرى.

في الختام، يشكل تداخل خطوط التماس والملفات البحرية والبرية في شرق المتوسط بيئة خصبة لجولات جديدة من التصعيد بين تركيا والكيان الإسرائيلي، وسط ترجيحات بانضمام أطراف إضافية تسعى لتعزيز قدرتها على المناورة أو تحقيق مكاسب من هذا التأرجح الإقليمي، مما قد يجعل أحداث شرق المتوسط أكثر سخونة وخطورة مما يدور في الخليج العربي.

شارك الخبر: