الأردن
سياسة

هجوم مستوطنين جديد على قصرة: إصابات واعتقالات وإدانات واسعة النطاق

الوكيل الإخباري٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٦ ص0 مشاهدة
هجوم مستوطنين جديد على قصرة: إصابات واعتقالات وإدانات واسعة النطاق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجوم جديد على بلدة قصرة .. ونتنياهو يدين عنف المستوطنين" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت بلدة قصرة جنوب نابلس، يوم السبت، هجوماً جديداً نفذه عشرات المستوطنين، حيث قاموا بمحاصرة منزل فلسطيني قيد الإنشاء ورشقه بالحجارة، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص المتواجدين بداخله. يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

وفقاً لشهود عيان، اقتربت مجموعة من المستوطنين من العمال الذين كانوا يعملون داخل المنزل، ثم عادوا برفقة عشرات آخرين وحاصروا المبنى، مطلقين عليه الحجارة. بقي سبعة أشخاص محاصرين داخل المنزل لأكثر من ساعة. وأفاد مسعف كان من بين المحاصرين بإصابة أربعة منهم جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وإصابة اثنين آخرين بالحجارة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إرسال جنود وقوات من شرطة الحدود إلى المنطقة بعد تلقي بلاغات عن وصول ما وصفهم بـ"مثيري شغب إسرائيليين" واندلاع مواجهات. وأشار الجيش إلى أن قواته عملت على الفصل بين الطرفين. في المقابل، أفاد الأشخاص الذين كانوا داخل المنزل بأن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجزتهم. كما صرح صاحب المنزل بأن الجنود قيدوا الموجودين، وغطوا أعينهم، واعتدوا عليهم بالضرب قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف التي وقعت في قصرة وبلدة جالود المجاورة، واصفاً منفذيها بـ"عدد قليل من مثيري الشغب"، ودعا إلى اعتقالهم وتقديمهم للعدالة. وأضاف نتنياهو أن منفذي الاعتداءات "ينتهكون القانون ويعرقلون عمل الجيش ويضرون بمكانة إسرائيل في العالم"، معتبراً أن أعمالهم تلحق ظلماً بما وصفه بـ"المجتمع اليهودي الملتزم".

لم تقتصر الإدانات على نتنياهو، حيث وصف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ أعمال العنف في قصرة بأنها "خطيرة" وتمثل تجاوزاً لـ"الخطوط الحمراء"، مشيراً إلى أنها تشكل حلقة جديدة في سلسلة أحداث "تلطخ سمعة إسرائيل وتستدعي تحركاً حازماً وحاسماً". كما أدانت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاعتداءات في قصرة، مؤكدة إرسال قوات من الجيش وشرطة الحدود إلى المنطقة.

من جهته، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن فشل الحكومة في التعامل مع عنف المستوطنين يمثل "عاراً" ويلحق ضرراً بمكانة إسرائيل، داعياً إلى وضع حد لما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي في الضفة". وفي سياق الانتقادات الموجهة للحكومة، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك قوله إن ما وصفها بـ"الاضطرابات" في الضفة الغربية تحدث "بتشجيع مباشر" من مسؤولين في الحكومة، واصفاً الهجمات بأنها "خطيرة للغاية وليست عفوية".

يأتي هذا الهجوم الجديد بعد نحو ثلاثة أسابيع من توتر متصاعد في قصرة، حيث سبق أن حاصر مستوطنون ثلاثة منازل فلسطينية في البلدة. ولم يقتصر التصعيد على قصرة، إذ شملت الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية مناطق عدة في الضفة الغربية، بينها جالود وعرابة ورابا والمغير وبرقا والبلدة القديمة في الخليل، وترافقت مع تجريف أراض وإغلاق طرق وعرقلة حركة السكان والصحفيين، مما أدى إلى إصابة 13 شخصاً.

في موازاة ذلك، حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال اندلاع مواجهات في الضفة الغربية، بعد تسجيل 70 حادث احتكاك وعنف للمستوطنين، بحسب ما نقلته القناة 13 الإسرائيلية. ونقلت القناة عن مسؤولين في الجيش تحذيرات من أن المشكلة الرئيسية في المنطقة تتمثل فيما وصفوه بـ"الإرهاب اليهودي"، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف. كما حذر الجيش، بحسب القناة، من محاولات جهات سياسية جر القوات إلى مواجهات في الضفة قبل الانتخابات، في وقت تتزامن فيه اعتداءات المستوطنين مع الاقتحامات والعمليات العسكرية وحملات الدهم والاعتقال في مناطق متفرقة.

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، مؤكدة أن الإجراءات المفروضة على قرية المغير شمال شرق رام الله تهدف إلى عزلها وحصار سكانها. وقالت الوزارة إن إسرائيل تفرض منذ نحو 20 يوماً "إجراءات حصار خانقة" على القرية عبر التحكم في فتح مداخلها وإغلاقها، مما لا يسمح للأهالي إلا بساعات محدودة للحركة والدخول والخروج. وأضافت أن القوات الإسرائيلية أغلقت مداخل القرية بشكل كامل ومنعت سيارات الإسعاف من الدخول، بالتزامن مع ما وصفته بـ"استهداف المواطنين بصورة عشوائية". وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن استمرار توفير الحماية والسلاح والغطاء السياسي والقانوني للمستوطنين قد يقود إلى مسار تصعيدي يصعب التحكم في تداعياته، داعية إلى تدخل دولي عاجل لوقفه.

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وسط تحذيرات فلسطينية وإسرائيلية من اتساع دائرة التوتر والعنف في المنطقة.

شارك الخبر: