الأردن
سياسة

مناقصة استيطانية استثنائية في منطقة E1: الاحتلال يخرق الإجراءات القانونية ويثير إدانات دولية

رؤيا٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٤ م0 مشاهدة
مناقصة استيطانية استثنائية في منطقة E1: الاحتلال يخرق الإجراءات القانونية ويثير إدانات دولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة وصفت بالاستثنائية والخاطفة، نشرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مناقصة لبناء نحو 1,200 وحدة سكنية في منطقة E1، الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم وخارج الخط الأخضر. وقد تم ذلك دون إبلاغ النيابة العامة، مما أثار قلق المنظمات الحقوقية التي اعتبرت أن الهدف هو استباق الانتخابات المقررة نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل وفرض وقائع قانونية يصعب تغييرها، حسبما نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى خرق الإجراءات القانونية المتبعة، حيث تلتزم الجهات الحكومية عادة بإبلاغ النيابة العامة، بصفتها ممثلها القانوني، بأي تطورات. وكانت النيابة قد تعهدت أمام المحكمة المركزية بإبلاغ الملتمسين مسبقاً بموعد طرح المناقصات ضمن إجراء قضائي معلق منذ العام الماضي. إلا أن طلب التجميد العاجل الذي تقدمت به منظمات "عير عميم" و"السلام الآن" و"بمكوم" والمحامي ميخائيل سفارد، نيابة عن السكان الفلسطينيين، كشف أن المحامين الممثلين للدولة لم يكونوا على علم بنية النشر.

وأكد المحامي ميخائيل سفارد أن هذا السلوك والمباغتة في فتح المناقصة فور نشرها يستهدفان إحباط المسار القضائي المعلق المتعلق بقانونية المخططات، وتسريع التطهير العرقي بحق المجتمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة للتمهيد لترحيلهم. وأشار إلى أن الإعلان عن الفائز قد يتم بعد أيام من الانتخابات، مما يؤدي إلى تكبيل يدي الحكومة المقبلة.

من جانبها، أوضحت حجيت عوفران، من مشروع متابعة الاستيطان في حركة "السلام الآن"، أن إغلاق المناقصة يتيح إبرام عقود رسمية مع المقاولين الفائزين خلال أيام، مما يعني أن وقف المشروع مستقبلاً سيتطلب من أي حكومة قادمة خوض معارك قانونية وإلغاء عقود ودفع تعويضات مالية ضخمة. وتعد هذه المناقصة جزءاً مقتطعاً من مخطط أكبر أعلنت عنه وزارة البناء والإسكان سابقاً لبناء 3,400 وحدة سكنية تأجل تنفيذه مراراً.

يثير البناء في منطقة E1 محاذير استراتيجية ودولية واسعة، كونه يقضي على إمكانية قيام دولة فلسطينية عبر فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتقسيم تواصلها الجغرافي. وقد واجهت الخطة معارضة دولية شديدة، شملت تحذيرات صريحة أصدرتها 11 دولة غربية للمقاولين في مايو/أيار الماضي من المخاطر القانونية والأضرار بالسمعة جراء المشاركة في انتهاك القانون الدولي. كما أثار طرح المناقصة موجة إدانات واسعة من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والمفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى ثماني دول عربية وإسلامية من بينها مصر والأردن. وأكدت الخارجية الأمريكية عدم تأييدها لضم الضفة الغربية.

وعلى خلفية ذلك، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند التوجه لفرض حزمة إجراءات وعقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني وتدرس حظر التجارة مع المستوطنات، وهو ما رد عليه وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر بوصفه تصريحات "متعالية"، معتبراً حق اليهود في العيش بكامل المنطقة. وفي أول تعليق رسمي، امتنعت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية عن الرد على الادعاءات بحجة أن الموضوع منظور أمام القضاء، مؤكدة أنها ستلتزم بقرارات وتعليمات المحكمة.

شارك الخبر: