الدورة الاستثنائية: بين الإنجاز التشريعي والشكوك حول جودته


هذا الخبر بعنوان "الدورة الاستثنائية بين الإنجاز والسلق" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد دورة استثنائية ماراثونية، استطاع السادة النواب تمرير ستة مشاريع قوانين، وهو ما يمكن اعتباره إنجازاً تشريعياً على الورق، وإنجازاً لرئاسة المجلس. إلا أن الواقع يطرح تساؤلات حول نوعية هذه القوانين بدلاً من التركيز على كمها. لم تخلُ إدارة جلسات المجلس من العصبية والتسلط وعدم القدرة على الإقناع، مما أدى إلى اللجوء المتكرر لقطع الميكروفونات عن المتحدثين.
كما لوحظ غياب التدقيق الحقيقي في مسألة النصاب عند التصويت وعدّ الأصوات، حيث كانت نظرة واحدة كافية لتحديد مصير التصويت. والأكثر إثارة للقلق هو ظاهرة تغير اتجاه تصويت غالبية النواب بين ليلة وضحاها دون ظهور معلومات جديدة تستدعي ذلك، مما ينعكس سلباً على جودة القوانين ويزيد من عدم الثقة الشعبية بآلية التشريع.
تلقينا اتهامات من بعض النواب حول تلاعب محتمل في تقرير اللجنة الإدارية بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية، حيث قيل إن التقرير النهائي لم يكن مطابقاً لما أقرته اللجنة ووقع عليه أعضاؤها. وفي حال صحة هذا الاتهام، فإنه يمثل تلاعباً خطيراً بإرادة النواب، إلا أن إدارة المجلس لم تشكل لجنة تحقيق في هذا الشأن.
أشار النائب صالح العرموطي، نقيب المحامين السابق ورئيس كتلة حزب الأمة، إلى وجود شبهات دستورية في معظم مشاريع القوانين الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالتعديلات على قانون الملكية العقارية. وقد أيد هذا الرأي قانونيون آخرون مثل المحامي عبد الكريم الدغمي، رئيس مجلس النواب السابق. ورغم أهمية هذه المسألة وتأثيرها على حقوق الأردنيين، إلا أن رئاسة المجلس والعديد من النواب لم يولوا لها الاهتمام الكافي.
في الأنظمة الديمقراطية، تتنافس وجهات النظر المختلفة حول القوانين المطروحة، ويحسم الأمر بالتصويت. ولكن، هناك حق أساسي لا ينبغي أن تختلف عليه وجهات نظر النواب المنتخبين، وهو حق المواطنين في انتخاب من يمثلهم. وبينما قد يكون للحكومة وجهة نظر في دفعها لمشروع قانون يتيح لها تعيين أعضاء مجالس المحافظات، فإن على النواب المنتخبين الدفاع عن حق المواطنين في الانتخاب وعدم سلبه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة