الأردن
منوعات

كيف يواجه "باص الأحلام" ضغوط الحرب ويخفف آلام أطفال غزة عبر مبادرة ترفيهية فريدة؟

السبيل١٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ ص1 مشاهدة
كيف يواجه "باص الأحلام" ضغوط الحرب ويخفف آلام أطفال غزة عبر مبادرة ترفيهية فريدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“باص الأحلام”.. مبادرة ترفيهية تخفف ضغوط الحرب عن أطفال غزة" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خيمة تعليمية غربي مدينة غزة، جلس عشرات الأطفال بقلوب ترتجف وأجساد صغيرة متراصة يتابعون شاشة مضيئة وسط العتمة، وعيونهم تلاحق تفاصيل فيلم كرتوني يُعرض أمامهم. الشاشة المثبتة على مركبة في الخارج بدت للأطفال كنافذة صغيرة على عالم مختلف، بعيدا عن خيام النزوح ومشاهد الحرب والدمار في قطاع غزة.

أما المركبة التي حملت إليهم هذه النافذة، فكانت في الأصل سيارة إسعاف قديمة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أعيد تجهيزها وتحويلها إلى مساحة متنقلة للدعم النفسي والترفيه، وأطلق عليها اسم “باص الأحلام”. وخارج الخيمة، كان فريق الهلال الأحمر يجهز الألعاب والفقرات الترفيهية، فيما تجمع الأطفال حوله، بعضهم يحمل لعبة حصل عليها، وآخرون ينتظرون دورهم في أجواء تعيد شيئاً من البهجة المفقودة.

رحلة الأحلام المتنقلة

يجوب “باص الأحلام” مخيمات النازحين والنقاط التعليمية والمستشفيات في مدينة غزة، حاملاً معه ألعابا وهدايا ووسائل عرض وأنشطة ترفيهية لتوفير مساحة آمنة للأطفال الذين عاشوا سنوات من الحرب. ويقول غالب أبو خاطر، من إدارة الصحة النفسية في الهلال الأحمر، إن المبادرة تهدف إلى التخفيف من الضغوط النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب، من خلال تقديم الدعم وتوفير مساحات آمنة للأطفال.

ويوضح أبو خاطر أن المركبة كانت سيارة إسعاف قبل تحويلها لتلائم احتياجات الدعم النفسي، مشيراً إلى أن جولاتها تصل كذلك إلى المستشفيات لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للجرحى والمصابين.

الحاجة الملحة لمساحات آمنة

يؤكد أبو خاطر أن الأثر الذي تركه “باص الأحلام” على الأطفال كان كبيرا جدا، مشيرا إلى أن الاتصالات لا تنقطع من مخيمات النزوح التي تطلب وصول الباص إليها لتوفير هذه المساحة الترفيهية. وتفاقمت احتياجات أطفال غزة جراء ما تعرضوا له من قتل وإصابات ونزوح وفقدان أفراد من عائلاتهم، إلى جانب تدمير المدارس وتعطل التعليم.

وفي السياق ذاته، توضح ربا أبو الخير، مديرة النقطة التعليمية، أن المعلمين واجهوا صعوبة كبيرة في التعامل مع الآثار النفسية للأطفال، وأنهم كانوا بحاجة ماسة لأفكار للدعم النفسي والترفيهي تكسر رتابة التعليم. وتعتبر أن وصول “باص الأحلام” كان قيماً جدا في تغيير الأجواء الروتينية للطلاب.

من الإسعاف إلى اللعب

تختصر ربا أبو الخير فكرة المشروع بمفارقة لافتة؛ فمركبة كانت مخصصة لنقل الجرحى أصبحت وسيلة لإدخال الفرح إلى حياة الأطفال، لتوجيه رسالة بأن الدم الذي تسببت فيه الحرب سيتحول إلى ألعاب وترفيه وتعليم. ويعيش طلبة قطاع غزة في ظروف استثنائية ومعقدة، حيث يواصل كثير منهم الدراسة في خيام ونقاط تعليمية أقيمت بجهود فردية ومجتمعية لتعويضهم عن تعطيل العملية التعليمية.

شارك الخبر: