المومني: تهجير الفلسطينيين حرب.. والسيادة على القدس فلسطينية والوصاية هاشمية


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، أن الأردن لن يسمح بتهجير الفلسطينيين أو المساس بأمنه الوطني وسيادته، مشدداً على أن التهجير يمثل «إعلان حرب على الأردن»، وأن المملكة ستسخر جميع أدواتها لمواجهة أي محاولة لفرضه، سواء بشكل مباشر أو من خلال خلق ظروف معيشية تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم. وأوضح المومني، أن الأردن دولة مؤسسات، ولن يسمح بالمساس بحدوده، مؤكداً أن المملكة أظهرت صلابة وقدرة على مواجهة التحديات في مختلف الظروف. وأشار إلى أن جميع أدوات الدولة ستسخر للوقوف في وجه التهجير، الذي يشكل مساساً مباشراً بالأمن الوطني الأردني، محذراً من أن سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لن تجلب الأمن والاستقرار، وأن الأمن لن يتحقق دون منح الشعب الفلسطيني حقه في دولته وكرامته الوطنية. وفيما يتعلق بما يسمى «التهجير الناعم»، بيّن أن إسرائيل تسعى إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين من أرضهم، معتبراً أن التهجير القسري أو خلق ظروف تؤدي إليه أمران مدانان أردنياً وعربياً ودولياً؛ لما يحملانه من تهديد للمصالح الاستراتيجية ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية. وأكد أن موقف الأردن الذي عبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني واضح وثابت، مشيراً إلى تأكيد جلالته، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الأردن لن يشيح بنظره عما يجري، وأنه سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.
موقف الأردن من التصريحات الإسرائيلية
في سياق متصل، انتقد المومني تصريحات بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية، واصفاً إياهم بالمتطرفين الذين يتصرفون بعنجهية وعنصرية، وقال إن الأردن يتعامل معهم باعتبارهم «نكرات خارج التاريخ»، مؤكداً رفض المملكة لتصريحاتهم وإدانتها واستنكارها لها. وأضاف أن هذه التصريحات تعكس حالة من العنصرية والعنجهية، وتساهم في تعزيز عزلة إسرائيل دولياً، لما تحدثه من أضرار على مستوى صورتها وعلاقاتها الدولية. وفيما يخص تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما يسمى «إسرائيل الكبرى»، وصفها المومني بأنها تعكس رعونة سياسية وحالة من الانعزال الإقليمي، في ظل الأزمات المتراكمة التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يطرح بهذا الشأن سيصطدم بصلابة الأردنيين وسيادة الدول العربية والرفض الشعبي العربي.
القدس والوصاية الهاشمية
وفي ما يتعلق بالقدس، شدد المومني على أن المدينة المقدسة لا تخضع للقرارات الإسرائيلية، ولا تنطبق عليها القوانين الإسرائيلية؛ لأن إسرائيل قوة قائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية. وأكد أن «السيادة على القدس فلسطينية، والوصاية هاشمية، والمسؤولية عربية إسلامية»، مشيراً إلى أن من يحاول فرض سيادته على المدينة المقدسة لم يقرأ التاريخ، ابتداءً من العهدة العمرية وصولاً إلى الوقت الحاضر.
حادثة حمود ومواجهة الفكر التكفيري
وفي حديثه عن حادثة حمود، وصف المومني ما جرى في القرية بأنه محطة تاريخية مفصلية في مسار الجهود الرامية إلى إنهاء التطرف والفكر التكفيري في الأردن. وأكد استمرار الحملة الوطنية لاجتثاث هذا الفكر من المجتمع، تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بمراجعة سياسات مكافحة التطرف وتجفيف منابعه، ضمن خطة منهجية. وأشار إلى أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية مشتركة تشمل المؤسسات الحكومية والأهلية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية، مبيناً أن حماية المجتمع لا تقتصر على مواجهة العنف، بل تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرره. ووجه المومني رسالة إلى الأردنيين، أعرب فيها عن وقوف الدولة ومؤسساتها إلى جانب عائلات الضحايا وأهالي حمود، محذراً من الانزلاق إلى نقاشات تغذي الكراهية والفرقة في المجتمع. وشدد على أنه لا يجوز أن تتحول الجريمة التي ارتكبها أصحاب فكر تكفيري متطرف إلى مناسبة لبث الفتنة والفرقة بين أفراد المجتمع، مؤكداً أن الأردنيين أهل وعائلة واحدة، وأن وحدتهم الوطنية تمثل سداً في وجه محاولات الإرهاب لتفكيك المجتمع.
الاقتصاد الأردني وانتخابات مجلس النواب
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد المومني أن الاقتصاد الوطني «قوي ومنيع وقادر على التكيف مع التحديات العالمية»، لافتاً إلى أن المؤشرات الاقتصادية تسير في اتجاه إيجابي، وتعكس حسن التخطيط وقدرة الأردن على تحويل التحديات إلى فرص. وأضاف أن هذه المؤشرات أسهمت في حصول المملكة على إشادات دولية بمناعة اقتصادها وفعالية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها. وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة للحكومة بالتدخل في انتخابات رئاسة مجلس النواب، نفى المومني هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أن انتخاب رئيس المجلس «شأن نيابي خالص»، وأن النواب يختارون رئيسهم وفق قناعاتهم وتوافقاتهم. وبيّن أن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تقوم على الأحكام الدستورية التي ترسخ استقلال السلطات والتعاون والاحترام المتبادل، مع الحفاظ على صلاحيات كل سلطة واستقلاليتها.
الأردن والسعودية
وفي ما يخص العلاقات مع المملكة العربية السعودية، أكد المومني وقوف الأردن إلى جانب السعودية في مسعاها للدفاع عن سيادة أراضيها وحماية شعبها ومصالحها من أي تهديدات. وشدد على أن أمن السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستقرارها يشكلان جزءاً أساسياً لا يتجزأ من الأمن القومي الأردني، مضيفاً أن الأردن يمثل العمق الاستراتيجي لأشقائه في الخليج، كما يمثلون هم العمق الاستراتيجي له.
عاجل
سياسة
سياسة
عاجل