الأردن
رياضة

حكام الأردن: تألق عالمي في مونديال 2026 وتحديات محلية مستمرة في الدوري

رؤيا٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص0 مشاهدة
حكام الأردن: تألق عالمي في مونديال 2026 وتحديات محلية مستمرة في الدوري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش التحكيم الأردني لكرة القدم مفارقة واضحة، حيث يحقق حكامه إنجازاً تاريخياً بالمشاركة في كأس العالم 2026، بينما لا تزال قراراتهم في الدوري المحلي تثير احتجاجات الأندية والجدل بين الجماهير، رغم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) هذا الموسم.

وتطرح الأحداث التحكيمية الأخيرة في الدوري الأردني للمحترفين تساؤلات حول أسباب استمرار الخلافات، ومدى ارتباطها بتقديرات الحكام أو بكفاءة تشغيل تقنية الفيديو وآليات مراجعة القرارات وتفسيرها.

من نهائي كأس العالم إلى احتجاجات الدوري الأردني

سجل التحكيم الأردني إنجازاً غير مسبوق في كأس العالم 2026، حيث شارك الحكم الدولي أدهم مخادمة في إدارة أربع مباريات كحكم ساحة، قبل اختياره حكماً رابعاً للمباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا. كما شارك الحكمان الأردنيان أحمد الرويلي ومحمد خلف ضمن الطاقم التحكيمي، مما يعكس المكانة الدولية للكفاءات الأردنية.

في المقابل، شهدت منافسات الدوري المحلي احتجاجات على قرارات تحكيمية، أبرزها الجدل الذي أعقب إلغاء هدف للوحدات أمام العربي، وغياب الحكمين أدهم مخادمة وأحمد يعقوب عن إدارة مباريات الجولة الثامنة. ورغم ربط تقارير صحفية بين غياب الحكمين والأحداث، إلا أنه لم يتم الإعلان رسمياً عن عقوبة محددة.

تقنية الفيديو تدخل الدوري.. والجدل مستمر

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم بدء التطبيق الرسمي لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) مع انطلاق موسم 2026–2027، بعد استكمال التجهيزات الفنية وتأهيل الحكام. وفي أيلول الماضي، اعتمد الاتحاد 24 حكماً وحكمة للعمل بالتقنية.

لكن تطبيق التقنية لم يمنع استمرار النقاش حول بعض القرارات، كما ظهر في الجولة الثامنة، حيث أثار احتساب ركلة جزاء للسلط أمام الحسين إربد اعتراضات لاعبي الأخير، وشهدت مواجهة دوقرة والعربي جدلاً بشأن حالتين لم تحتسب فيهما ركلتا جزاء. ولا تعني الاعتراضات بالضرورة وجود أخطاء تحكيمية مثبتة، إذ يتطلب تقييم كل حالة الرجوع إلى تسجيلاتها وتطبيق مواد قانون اللعبة.

لماذا لا تنهي تقنية الفيديو الخلافات؟

تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تقوم على مراجعة حالات محددة يمكن أن تؤثر مباشرة في نتيجة المباراة، وفق بروتوكول مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB). ولا تهدف التقنية إلى إعادة تحكيم المباراة بالكامل، بل لمعالجة الأخطاء الواضحة والحوادث الجسيمة التي لم ينتبه إليها طاقم التحكيم.

يبقى حكم الساحة صاحب القرار النهائي، سواء بعد مشاهدة اللقطات أو الاستعانة بالمعلومات من غرفة الفيديو. وتبرز هنا أهمية التمييز بين الحالات التي تعتمد على وقائع قابلة للتحقق، والحالات التقديرية التي تتطلب تفسيراً لشدة الاحتكاك أو طبيعة التدخل.

الشفافية وتفسير القرارات أمام اختبار الثقة

يمتلك الاتحاد الأردني لكرة القدم برنامج «القرار»، الذي يناقش الحالات التحكيمية المثيرة للجدل ويقدم تحليلات متخصصة لأداء الحكام. ويمثل البرنامج أداة لتعزيز فهم القرارات، خصوصاً إذا اقترنت التحليلات بتفسير واضح للقواعد المعتمدة.

كما يبرز تطوير برامج التدريب والتقييم، وتحسين زوايا التصوير وجودة الإعادة التلفزيونية، والاستفادة من الخبرات الدولية، ضمن المقترحات التي يمكن أن تسهم في رفع كفاءة المنظومة. غير أن الحكم على فاعلية هذه الإجراءات يتطلب مؤشرات قابلة للقياس، تشمل دقة القرارات ومدة المراجعات وجودة التواصل بين حكام الساحة وغرفة الفيديو.

بين الحضور الأردني التاريخي في نهائي كأس العالم واستمرار الاعتراضات في الملاعب المحلية، يبقى التحدي أمام منظومة التحكيم أكبر من مجرد إدخال تقنية جديدة؛ إذ يرتبط أيضاً بكيفية إدارة القرارات وتفسيرها وتقييمها، وبناء ثقة تستند إلى الشفافية والمساءلة المهنية.

شارك الخبر: