رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق: القانون يلهث وراء المجرم والتدابير الاستباقية ضرورية لمواجهة الإرهاب


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي ورئيس محكمة أمن الدولة الأسبق، القاضي العسكري الدكتور محمد العفيف، أن جريمة الإرهاب ظاهرة قديمة تطورت عبر العقود لتصبح جريمة عابرة للقارات والحدود. وأوضح خلال مشاركته في برنامج "نبض البلد" أن الدول لم تتمكن من القضاء التام على هذه الآفة لأنها فكر خبيث لا يعترف بدين أو جنس أو لون، مما يجعل الغاية الواقعية للمنظومات الأمنية والقانونية هي السعي لتقليل هذه الجرائم وتحجيم مخاطرها.
واستند العفيف إلى خبرته القضائية الطويلة في محكمة أمن الدولة، كاشفاً أن المحكمة كانت تنظر سنوياً في ما يتراوح بين 800 إلى 1000 قضية إرهابية. وبين أن الغالبية الساحقة من المتهمين كانت لوائح الاتهام بحقهم تتركز إما حول الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو محاولة الالتحاق في الجماعات المتطرفة في مناطق النزاع.
وفصل رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق معايير تقدير العقوبات الجزائية في التشريع الأردني، مؤكداً أن الحكم القضائي يحدد وفق درجة خطورة الفعل الإجرامي وخطورة الفاعل. وتتفاوت الأحكام في قضايا الترويج بين خمس وعشر سنوات، بينما تتخذ المحكمة مساراً صارماً بحق العائدين من القتال في سوريا والعراق.
وأكد العفيف أن قانون منع الإرهاب النافذ في الأردن يعد تشريعاً عصرياً يواكب أرقى التشريعات عالمياً، مشيراً إلى أن صياغته جاءت ترجمة لرؤية ملكية سامية لإنفاذ أقسى العقوبات بحق مرتكبي الأعمال الإرهابية، حيث تتدرج الجزاءات لتشمل السجن لمدة عشرين عاماً، والأشغال الشاقة المؤبدة، والإعدام شنقاً.
وطرح العفيف إشكالية جوهرية تتعلق بحدود النص الجزائي، معتبراً أن مفهومي "الردع العام والخاص" شبه معدومي الأثر أمام حملة الفكر المتطرف. وأعرب عن أن "القانون يلهث وراء المجرم" لأنه يتدخل بعد وقوع الكارثة، مما يفرض حتمية التحول التشريعي نحو التوسع في التدابير الاحترازية والاستباقية التي تعطل مخططات الجناة قبل تنفيذها.
واختتم حديثه بالإشادة بجهود الأجهزة الأمنية الأردنية في إحباط المؤامرات التخريبية، داعياً إلى تعزيز برامج التأهيل داخل مراكز الإصلاح للتمييز بين النزلاء الذين يبدون قابلية للمراجعة والاندماج، وبين من لا يزالون يبطنون التطرف، لضمان صون الجبهة الداخلية وحماية أمن المملكة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة