الأردن
عاجل

شهيد الواجب العريف جواد السلايطة: قصة وفاء وتضحية هزت الأردن

رؤيا٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:١٠ م0 مشاهدة
شهيد الواجب العريف جواد السلايطة: قصة وفاء وتضحية هزت الأردن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يدمي القلوب، ودع الأردن الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة، شاب أردني أخلص لواجبه ولبس بزته العسكرية مدافعًا عن وطنه، لكن يد الإرهاب الغادرة امتدت إليه لتسرق حياته وأحلامه، تاركةً وراءها أسرة تعيش مرارة الفقد.

كانت والدة الشهيد تنتظر عودته من خدمته بفارغ الصبر، تحسب الأيام والليالي لاحتضان ابنها، وتستعد لاستقباله بفرحة غامرة. لكن هذه المرة، لن تسمع صوته عند الباب، ولن تفرح بلقائه، بل ستعيش وجع أم فقدت فلذة كبدها، وتنتظر خبرًا لا يشبه الأخبار.

أما والده، فكان يرى في جواد فخر السنين، وثمرة تربيته، وجنديًا من جنود الوطن. كيف يمكن للكلمات أن تواسي أبًا فقد ابنه، وكيف يمكن للفخر الممزوج بالحزن أن يُختصر في لحظة واحدة؟

وكان إخوته ينتظرون ساعات السهر التي تجمعهم بجواد، حيث الأحاديث والضحكات والحكايات التي لا تنتهي. لقد أصبح المكان الذي كان يجلس فيه شاهدًا على أخ لن يعود، وأصبحت تلك الجلسات ذكرى يستعيدونها في غيابه.

لم يكن جواد مجرد اسم في بيان نعي، بل كان ابنًا بارًا، وأخًا سندًا، وشابًا له أحلامه وطموحاته. الإرهاب لا يقتل فردًا واحدًا، بل يدمر عائلة بأكملها، يقتل فرحة أم، ويكسر قلب أب، ويحرم إخوة من رفيق دربهم.

لقد أدى جواد واجبه كجندي من جنود الأردن، ومضى شهيدًا يحمل شرف الانتماء والخدمة. إننا ننحني إجلالًا لتضحيات رجال الأمن العام، ونتذكر أن خلف كل زي عسكري أسرة تنتظر، وأم تدعو، وأب يفتخر، وإخوة يحلمون بعودة سالمة.

رحم الله الشهيد جواد السلايطة، وجعل تضحياته في ميزان حسناته، وألهم أهله الصبر والسلوان. سلام على روحك الطاهرة، لقد انتهت إجازاتك من هذه الدنيا، لكن ذكراك ستبقى خالدة في قلوب أحبائك.

شارك الخبر: