الملكة رانيا: الدفاع عن الحق يتطلب الوعي والأدلة.. وتؤكد: الظلم لا يُسكت بالصمت


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كلمة مؤثرة خلال مشاركتها في قمة "عالم شاب واحد" بكيب تاون، أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أن الدفاع عن الحق ليس مجرد عاطفة، بل هو مسؤولية أخلاقية تتطلب الوعي والمعرفة والأدلة لمواجهة الظلم والانتهاكات. وشددت جلالتها على أن الأجيال الجديدة تواجه تحديات عالمية بوعي عميق، رافضة التقليل من مواقفهم أو التشكيك في دوافعهم.
بدأت جلالتها كلمتها بالتعبير عن حزنها العميق إزاء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، مؤكدة أن هذا العنف يتنافى مع قيم الأردن ومبادئه، وأن الشعب الأردني يتشارك الألم مع العائلات المتضررة.
مخاطبةً أكثر من 2200 قائد شاب من 190 دولة، أوضحت الملكة رانيا أن الغضب من الظلم هو دليل على الوعي والاهتمام، وليس ضعفًا أو نقيضًا للعقلانية. وانتقدت جلالتها استخدام التجاهل والتهميش لإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق، مستشهدة بالنقاشات حول الاحتجاجات الطلابية المناصرة لفلسطين، ورفضت التقليل من وعي الشباب أو التشكيك في معرفتهم بالقضية.
واستحضرت جلالتها تجربة النضال ضد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، مشيرة إلى نيلسون مانديلا الذي واجه هو الآخر محاولات التجاهل والتهميش. وأعربت عن ألمها لاستمرار معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، منتقدة ازدواجية المعايير الدولية وتغاضي بعض الدول عن الانتهاكات الإسرائيلية. وأشادت بموقف جنوب إفريقيا في مقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
ودعت جلالتها الشباب إلى تعزيز مواقفهم بالمعرفة والأدلة، والتحقق من مصادر المعلومات، مؤكدة أن "الأدلة هي أقوى سلاح في مواجهة الإنكار والتشكيك". وأكدت أن حماية الإنسان وكرامته لا ترتبط بدينه أو لون بشرته أو هويته.
في ختام كلمتها، دعت جلالتها إلى مواصلة التضامن مع الشعب الفلسطيني وعدم التخلي عن حقه في الحرية، معربة عن أملها بأن يصبح نضال الفلسطينيين من أجل حريتهم جزءًا من التاريخ في فلسطين حرة.
تُعد قمة "عالم شاب واحد" فعالية سنوية تجمع قادة شبابًا من مختلف أنحاء العالم في مدينة مختلفة كل عام لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات. وتستضيف كيب تاون هذا العام النسخة التي تستمر أربعة أيام، إحياءً للذكرى الخمسين لانتفاضة سويتو.
وخلال زيارتها لكيب تاون، زارت جلالتها مؤسسة ديزموند وليا توتو الإرثية، والتقيت غراسا ماشيل، أرملة نيلسون مانديلا، والبروفيسور محمد يونس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة